مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٣ - ٨ ترفيع بيوتهم
٨
ترفيع بيوتهم
لقد أذن الله تعالى في ترفيع البيوت التي يذكر فيها اسمه ويسبِّح له بالغدوِّ والآصال في آية مباركة ، وقال : ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ ). [١]
وتفسير الآية رهن دراسة أمرين :
الأوّل : ما هو المقصود من البيوت ؟
الثاني : ما هو المراد من الرفع ؟
أمّا الأوّل فربما قيل انّ المراد من البيوت هو المساجد.
قال صاحب الكشّاف : ( فِي بُيُوتٍ ) يتعلّق بما قبله ، مثل نوره كمشكاة في بعض بيوت الله ، وهي المساجد. [٢]
ولكن الظاهر أنّ التفسير غير صحيح ، لأنّ البيت هو البناء الذي يتشكَّل
|
[١] النور : ٣٦ ـ ٣٧. |
[٢] الكشاف : ٢ / ٣٨٩. |