مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٣٨ - ٦ هم خير البريّة
النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « أنت يا علي وشيعتك ». [١]
روى الخوارزمي عن جابر قال : كنّا عند النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فأقبل علي بن أبي طالب ، فقال رسول الله : « قد أتاكم أخي » ثمّ التفت إلى الكعبة فضربها بيده ، ثمّ قال : « والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة » ، ثمّ قال : « إنّه أوّلكم إيماناً معي ، وأوفاكم بعهد الله ، وأقومكم بأمر الله ، وأعدلكم في الرعيّة ، وأقسمكم بالسويّة ، وأعظمكم عند الله مزيّة » ، قال : وفي ذلك الوقت نزلت فيه : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) ، وكان أصحاب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أقبل عليّ ، قالوا : قد جاء خير البرية. [٢]
وروى أيضاً من طريق الحافظ ابن مردويه ، عن يزيد بن شراحيل الأنصاري ، كاتب علي عليهالسلام ، قال : سمعت عليّاً يقول : « حدَّثني رسول الله وأنا مُسْنده إلى صدري ، فقال أي عليّ ! ألم تسمع قول الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ ) ؟ أنت وشيعتك ، وموعدي وموعدكم الحوض إذا جاءت الأُمم للحساب تُدعون غرّاً محجّلين ». [٣]
وأرسل ابن الصباغ المالكي في فصوله عن ابن عباس ، قال : لمّا نزلت هذه الآية ، قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام : « أنت وشيعتك تأتي يوم القيامة ، أنت وهم راضين مرضيين ، ويأتي أعداؤك غضاباً مقمحين ». [٤]
[١] تفسير الطبري : ٣٠ / ١٤٦.
[٢] المناقب للخوارزمي : ١١١ برقم ١٢٠.
[٣] المناقب للخوارزمي : ٢٦٥ برقم ٢٤٧.
[٤] الفصول : ١٢٢.