مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٨ - نماذج ممّا روي عنه
التفسير ما تعلو عليه القوّة والجدارة ، رغم ما منيت به آثاره من إعراض وإنكار. وإليك نماذج من آرائه في القرآن وتفسيره :
« إنّ هذا القرآن فيه مصابيح النور ، وشفاء الصدور ، فليجلُ جالٍ بضوئه ، وليلجم الصفة قلبه ، فإنّ التفكير حياة القلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور ». [١]
« ما بقي من الدنيا بقيّة غير هذا القرآن ، فاتخذوه إماماً يدلّكم على هُداكم ، وإنّ أحقّ الناس من عمل به ، وإن لم يحفظه ، وأبعدهم من لم يعمل به ، وإن كان يقرأه ». [٢]
« إنّ هذا القرآن يجيء يوم القيامة قائداً وسائقاً : يقود قوماً إلى الجنّة ، أحلّوا حلاله ، وحرّموا حرامه ، وآمنوا بمتشابهه ؛ ويسوق قوماً إلى النار ، ضيّعوا حدوده وأحكامه ، واستحلّوا محارمه ». [٣]
« من قال في القرآن برأيه ، فأصاب ، فقد أخطأ ». [٤]
وإليك نماذج ممّا روي عنه في مجال التفسير :
١. سئل عليهالسلام عن معنى الشاهد والمشهود ، في قوله سبحانه : ( وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ) [٥] فقال : أمّا الشاهد فمحمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأمّا المشهود فيوم القيامة ، أما سمعته يقول : ( إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ... ) [٦]. وقال تعالى : ( ذَلِكَ يَوْمٌ مَّجْمُوعٌ لَّهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَّشْهُودٌ ) [٧]. [٨] وهذا كما ترى تفسير للقرآن بالقرآن ، وكم له من نظائر في أحاديث أئمّة أهل البيت عليهمالسلام.
|
[١] كشف الغمة : ٢ / ١٩٥. |
[٢] إرشاد القلوب : ٨١. |
|
٣ و ٤. نفس المصدر. ٥. البروج : ٣. |
[٦] الأحزاب : ٤٥. |
|
[٧] هود : ١٠٣. |
[٨] بحار الأنوار : ١ / ١٣. |