مفاهيم القرآن - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٨ - القرائن المحدِّدة لمفهوم أهل البيت في الآية
( يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفًا ). [١]
( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ). [٢]
( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ وَالحِكْمَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ). [٣]
ترى أنّه سبحانه يخاطبهن في الآية الأُولى بهذه الخطابات :
١. لستن. ٢. اتقيتن. ٣. فلا تخضعن. ٤. وقلن.
ويخاطبهن في الآية الثانية بهذه الخطابات :
١. قرن. ٢. بيوتكن. ٣. لا تبرجن. ٤. أقمن. ٥. آتين. ٦. أطعن.
كما يخاطبهن في الآية الثالثة بقوله :
١. واذكرن. ٢. بيوتكن.
وفي الوقت نفسه يتخذ في ثنايا الآية الثانية موقفاً خاصاً في الخطاب ويقول :
١. عنكم. ٢. يطهركم.
فما وجه هذا العدول إذا كان المراد نساء النبي ؟!
أو ليس هذا يدل على أنّ المراد ليس نساءه صلىاللهعليهوآلهوسلم .
[١] الأحزاب : ٣٢.
[٢] الأحزاب : ٣٣.
[٣] الأحزاب : ٣٤.