دلائل الصدق لنهج الحق - المظفر، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٠ - إلتزام الإمامية بالجدل بالتي هي أحسن
لكنّ الشيعي يثبت له ـ وعلى ضوء كتب أهل السنّة ـ جهل أبي بكر وصاحبيه بأبسط المسائل الدينية ، حتّى عرّفهم بها المغيرة بن شعبة وأمثاله من جهلة الصحابة! [١].
فيلتجئ بعضهم إلى أن يقول : ليس « عليّ » في الحديث علما ، بل هو وصف للباب ، أي : مرتفع! [٢].
فاستهجن منه ذلك غير واحد من علماء طائفته وسخر منه آخرون [٣] ..
ويستدلّ الشيعة
بالحديث في قصّة الطير :
فقد أتي النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بطير ليأكله ، فقال :
« اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك وإلى رسولك يأكل معي من هذا الطير ».
فجاء عليّ فأكل معه.
فاضطرب كلام أعلام الخصوم في مقام الجواب عن هذا الاستدلال :
فزعم أحدهم بأنّ هذا كذب موضوع! [٤].
[١] كمسألة الكلالة ، والأبّ ، والتيمّم ، والمواريث ، ومهور النساء ؛ وللتفصيل راجع الأجزاء ٦ ـ ٨ من موسوعة « الغدير » للعلّامة الأميني قدسسره.
[٢] ذهبت الخوارج ومن قال بقولهم إلى هذا المقال ؛ انظر : زين الفتى في شرح سورة هل أتى ١ / ١٦٣ ح ٦٢.
[٣] كابن حجر المكّي في المنح المكّية ـ شرح القصيدة الهمزية ، والمناوي في فيض القدير ـ شرح الجامع الصغير ٣ / ٦٠ ح ٢٧٠٤ ، وغيرهما.
[٤] منهاج السنّة ٧ / ٣٧١.