التنبيه بالمعلوم - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٤٦ - في بيان اضطراب حديث السهو وضعفه وعدم جواز التعويل عليه وحمله على ظاهره
|
تَمَنّى كتاب الله يتلوه قائماً |
وأصبح ظمآناً ومسّد [١] قارياً |
فصل
وليس حديث سهو النبي صلّى الله عليه وآله في الصلاة أشهر في الفريقين من روايتهم : إنّ يونس عليه السلام ظنّ أنّ الله يعجز على الظفر به ، ولا يقدر على التضييق عليه ، وتأوّلوا قوله تعالى : ( فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ ) [٢] على ما رووه واعتقدوا فيه [٣].
وفي أكثر رواياتهم : انّ داود عشق امرأة اُوريا بن صبنان [٤] فاحتال في قتله ، ثم نقلها إليه [٥].
وروايتهم : انّ يوسف بن يعقوب عليه السلام همّ بالزنا وعزم عليه [٦] ، وغير ذلك من إمثاله.
ومن رواياتهم : التشبيه لله بخلقه ، والتجوير له في حكمه [٧].
فيجب على الشيخ الّذي حكينا ـ أيّها الأخ ـ عنه أن يدين الله بكلّ ما تضمّنته هذه الأخبار [٨] ليخرج بذلك عن الغلو على ما ادّعاه ، فان دان بها ،
[١] كذا في «ب ، ج» ، وفي «د» والمصدر : وسّد ، وفي بعض نسخ المصدر : «وقد فاز» بدل « وسّد ».
[٢] سورة الأنبياء : ٨٧.
[٣] انظر تفسير القرطبي ١١ : ٣٣١.
[٤] كذا في ب ، وفي ج : صبثان ، وفي د : صبان ، وفي المصدر : حنان.
[٥] تفسير القرطبي ١٥ : ١٨١.
[٦] أحكام القرآن لابن العربي ٤ : ١٦٢٦.
[٧] تفسير القرطبي ٩ : ١٦٦.
[٨] روي الشيخ
الصدوق في أماليه : ٩٢ المجلس ٢٢ ضمن الحديث رقم (٣) جملة من هذه الأخبار