التنبيه بالمعلوم - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١٧٦ - في ذكر بعض النظائر والاشباه لأحاديث السهو الّتي يجب تأويلها ، ولا يجوز إبقائها على ظاهرها
اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) [١].
وقال تعالى : ( [ وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ] [٢] وَمَنْ عِندَهُ ـ يعني الملائكة ـ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ ) [٣] وذكر آيات اُخر ، ثمّ قال عليه السلام : لو كان كما يقولون ، كان الله قد جعل هؤلاء الملائكة خلفاء على الأرض ، وكانوا كالأنبياء في الدنيا أو كالأئمّة ، فيكون من الأنبياء والأئمّة قتل النفس والزنا ؟
ثمّ [ قال عليه السلام ] [٤] : أو لست تعلم إنّ الله لم يخل الأرض من نبيّ أو إمام من البشر أوليس الله يقول : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ [ مِن رَّسُولٍ ] [٥] ) [٦] يعني إلى الخلق ( إِلاَّ رِجَالاً ) [٧] ، فأخبر انّه لم يبعث الملائكة إلى الأرض ليكونوا أئمّة وحكّاماً ، وإنّما اُرسلوا إلى أنبياء الله. الحديث.
أقول : فظهر انّ رواية علي بن إبراهيم محمولة على التقيّة ، وموافقة للعامّة لدفع الضرر كما يقتضيه الحال ، وهو نظير وقريب لحديث السهو.
الثالث : ما رواه ابن بابويه في عيون الأخبار [٨] من جملة الأحاديث الدالّة على مدح زيد بن علي وأصحابه في باب مفرد ، قال : حدّثنا علي بن
[١] سورة التحريم : ٦.
[٢] و [٥] من المصدر.
[٣] سورة الأنبياء : ١٩.
[٤] ليس في ب.
[٦] سورة الأنبياء : ٢٥ ، الحج : ٥٢.
[٧] سورة يوسف : ١٠٩ ، ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِم ... ).
[٨] عيون أخبار الرضا عليه السلام ١ : ٢٥١.