الأمر بين الأمرين - مركز الرسالة - الصفحة ٨٥ - ٥ ـ التفكيك بين إرادة الله التكوينية والتشريعية
ابن أبي طالب عليهالسلام يقول : الأعمال على ثلاثة أحوال :
١ ـ فرائض.
٢ ـ وفضائل ( نوافل ).
٣ ـ ومعاصي.
فأمّا الفرائض : فبأمر الله عزّ وجل وبرضا الله وبقضاء الله وتقديره ومشيّته وعلمه.
وأمّا الفضائل : ـ النوافل ـ فليست بأمر الله ، ولكن برضاء الله وبقضاء الله وبقدر الله وبمشيّته وبعلمه.
وأمّا المعاصي : فليست بأمر الله ، ولكن بقضاء الله وبقدر الله وبمشيّته وبعلمه ، ثمّ يعاقب عليها » [١].
وهذا النصّ واضح في أنّ ما يجري من الإنسان من المعاصي والذنوب هي بقضاء الله وقدره وعلمه ، وليست بأمر الله.
٥ ـ التفكيك بين إرادة الله التكوينية والتشريعية :وإذا كان الله تعالى لا يعصى مقهوراً ، فلابدّ أن تكون المعصية بإذنه ومشيئته وإرادته. وهذه حقيقة لابد أن ننتهي إليها. وعندئذ من الحقّ أن نتسائل : كيف يريد الله معصية الله ، وهو ينهى عنها ولا يرضاها ولا يريدها ؟ وهذه ( عقدة ) كان يقف عندها غالباً الحوار الّذي يجري بين
[١] التوحيد ، للصدوق : ٣٦٩ / ٩. وبحار الأنوار ٥ : ٢٩ / ٣٦.