الأمر بين الأمرين - مركز الرسالة - الصفحة ٨٠ - ٤ ـ تتّم المعاصي من الناس بقضاء الله وقدره ولا يُعصى مغلوباً
حمد الله ، وإذا أساء استغفر الله ، فهذا مسلم بالغ » [١].
فلا يوجد في هذا الكون ولا في حياة الإنسان قبض وبسط وسعة وضيق ويسر وعسر إلاّ بحكم الله ومشيئته.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « ما من قبض ولا بسط إلاّ ولله فيه مشيئة وقضاء وابتلاء » [٢].
إذن لله تعالى الحضور الدائم المتّصل في هذا الكون كلّه ، وفي كلّ مساحة القضاء والقدر ، لا يغيب عنه شيء ، ولا يجري في هذه المساحة بشيء من دون حضوره ، وله قيمومة دائمة على كلّ الكون وهو الحيّ القيّوم ( الله لا إله إلاّ هو الحيُّ القيُّوم لا تأخذه سِنةُ ولا نوم ) ( البقرة ٢ : ٢٥٥ ).
٤ ـ تتّم المعاصي من الناس بقضاء الله وقدره ولا يُعصى مغلوباً :وإذا كان كلّما يجري في هذا الكون وفي حياة الإنسان يجري بقضاء وقدر. وإذا كان ما يجري من القضاء والقدر بإرادة الله ومشيئته ، فلا محالة تجري أفعال الإنسان جميعاً من خير وشرّ ، وطاعة ومعصية بإذنه وإرادته ، ولا يمكن أن يقع من الإنسان عصيان أو ذنب خارج دائرة سلطانه وقضاءه وقدره وإذنه. يقول تعالى : ( وما هم بضارّين به من أحد إلاّ بإذن الله ) ( البقرة ٢ : ١٠٢ ).
( ولو شاء الله ما فعلوه ) ( الأنعام ٦ : ١٣٧ ).
[١] بحار الأنوار ٥ : ٩ ـ ١٠ / ١٤ عن الخصال للصدوق.
[٢] الكافي ١ : ١٥٢ / ١ باب الابتلاء والاختيار ـ كتاب التوحيد.