الأمر بين الأمرين - مركز الرسالة - الصفحة ٤٨ - ٢ ـ نفي التفويض واستقلال الانسان في القرآن
١٦ ـ ( ولا تقولنّ لشيء إنّي فاعل ذلك غداً * إلاّ أن يشاء الله ... ) ( الكهف ١٨ : ٢٣ ـ ٢٤ ).
الطائفة التاسعة : تعليق الأعمال والخصال والأحوال جميعاً على مشيئة الله تعالى.
١٧ ـ ( ستجدني إن شاء الله من الصالحين ) ( القصص ٢٨ : ٢٧ ).
١٨ ـ ( ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) ( الصافات ٣٧ : ١٠٢ ).
١٩ ـ ( لتدخُلُنَّ المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلّقين رؤوسكم ) ( الفتح ٤٨ : ٢٧ ).
هذه تسع طوائف من آيات كتاب الله تدل بصورة واضحة على نفي التفويض واستقلال الإنسان في أفعاله وإرادته ، وهي واضحة وصريحة في ذلك كما كانت المجموعة الأولى من الآيات واضحة في نفي الحتمية والجبر في سلوك الفرد.
فإن الناس في كل شؤونهم فقراء إلى الله ، ومن يكون فقيراً في كل شأن من شؤونه وفي كل حال من أحواله كيف يستقل عن الله تعالى في فعاله أو خصاله وهو خاضع لسلطان الله تعالى ، إن شاء أخذه ، وإن شاء مسخه ، وإن شاء ذهب بسمعه وبصره ، وإن شاء طمس على عينيه ، ولا يملك الإنسان من دونه تعالى لنفسه ضراً ولا نفعاً ، فكيف يتأتّى له أن يستقل عن الله مع هذا السلطان الإلهي الواسع على حياته وأعماله وجوارحه وجوانحه ؟!
ولا يؤمن أحدٌ إلاّ بإذن الله ..