الأمر بين الأمرين
(١)
مقدمة المركز
٥ ص
(٢)
مقدِّمة الكتاب
٩ ص
(٣)
الحتمية التاريخية والحتمية الكونية
١٣ ص
(٤)
النتائج السلبية لهاتين الحتميتين
١٥ ص
(٥)
الاستغلال السياسي للحتمية التاريخية
١٥ ص
(٦)
بنو أُميّة والحتمية السلوكية والتاريخية
١٦ ص
(٧)
الاستغلال السياسي للحتمية الثانية
١٧ ص
(٨)
العلاقة بين الحتميتين
١٩ ص
(٩)
موقف القرآن من هاتين الحتميتين
٢١ ص
(١٠)
الحتمية الأولى
٢٤ ص
(١١)
الحتميات الإلهية في سلوك الانسان
٢٥ ص
(١٢)
أصل الكسب
٢٦ ص
(١٣)
مناقشة أصل الكسب
٢٨ ص
(١٤)
الحتميات المادية المعاصرة
٢٩ ص
(١٥)
نقد الحتمية التاريخية
٣١ ص
(١٦)
الاستغلال السياسي للحتمية
٣٣ ص
(١٧)
التفويض
٣٥ ص
(١٨)
موقف القرآن من مسألة ( الحتمية ) و ( استقلال الانسان )
٣٩ ص
(١٩)
1 ـ مبدأ حرية الاختيار في القرآن
٣٩ ص
(٢٠)
2 ـ نفي التفويض واستقلال الانسان في القرآن
٤٥ ص
(٢١)
تفسير الأمر بين الأمرين
٥٢ ص
(٢٢)
السبب الذي صرف العلماء عن ( الأمر بين الأمرين )
٥٢ ص
(٢٣)
الاختيار ليس مساوقاً للاستقلال
٥٤ ص
(٢٤)
تفسير علماء مدرسة أهل البيت ل ( الأمر بين الأمرين )
٥٥ ص
(٢٥)
التنظير الفلسفي لارتباط الانسان بالله تعالى حدوثاً وبقاءً
٥٥ ص
(٢٦)
مناهج علماء مدرسة أهل البيت لتفسير ( الأمر بين الأمرين )
٥٧ ص
(٢٧)
تقرير وشرح لنظرية ( الأمر بين الأمرين )
٥٨ ص
(٢٨)
المثال الّذي استعان به المحقّق السيد الخوئي لتوضيح الأمر
٥٩ ص
(٢٩)
رأي الشيخ المفيد
٦٠ ص
(٣٠)
1 ـ رفض نسبة أفعال الناس إلى الله
٦٠ ص
(٣١)
2 ـ نفي استقلال الانسان في أفعاله
٦٥ ص
(٣٢)
1 ـ نظام القضاء والقدر في الكون
٧٣ ص
(٣٣)
2 ـ القضاء والقدر هو النظام الإلهي في الكون وحياة الإنسان
٧٦ ص
(٣٤)
3 ـ القيمومة الإلهية الدائمة على نظام القضاء والقدر في الكون
٧٨ ص
(٣٥)
4 ـ تتّم المعاصي من الناس بقضاء الله وقدره ولا يُعصى مغلوباً
٨٠ ص
(٣٦)
5 ـ التفكيك بين إرادة الله التكوينية والتشريعية
٨٥ ص
(٣٧)
6 ـ حرّية الاختيار لدى الإنسان داخل الدائرة الحتمية للقضاء والقدر
٨٨ ص
(٣٨)
7 ـ مسؤولية الإنسان في فعله
٩٣ ص
(٣٩)
8 ـ الهيمنة الإلهية على حركة القضاء والقدر في الكون والتاريخ
٩٤ ص
(٤٠)
9 ـ قانون الإمداد والخذلان الإلهي في حياة الناس
٩٦ ص
(٤١)
الخاتمة
٩٩ ص
(٤٢)
المحتويات
١٠٥ ص

الأمر بين الأمرين - مركز الرسالة - الصفحة ٥٦ - التنظير الفلسفي لارتباط الانسان بالله تعالى حدوثاً وبقاءً

من مصدرها بعد انفصال مصدر الحرارة عنه ، وبقاء البناء بعد أن يكمله البنّاء وذهابه لشأنه ، وما يشبه ذلك.

وإلى هذا الرأى يشير الشيخ ابن سينا في الاشارات : ( وقد يقولون : إنّه إذا وجد فقد زالت الحاجة إلى الفاعل حتى إنّه لو فقد الفاعل جاز أن يبقى المفعول موجوداً كما يشاهدونه من فقدان البنّاء وقوام البناء ، وحتى أنّ كثيراً منهم لا يتحاشا أن يقول : لو جاز على الباري تعالى العدم لما ضرَّ عدمه وجود العالم ، لأنّ العالم عندهم إنّما احتاج إلى الباري تعالى في أن أوجده ، حتى كان بذلك فاعلاً ، فإذا جُعل وحصل له الوجود من العدم فكيف يخرج بعد ذلك الوجود إلى العدم حتى يحتاج إلى الفاعل ) [١] والمفوضة ، بناء على هذا التنظير الفلسفي يذهبون إلى أنّ الانسان يستقل عن الله تعالى بعد أن يخلقه ، ولذلك فهو مستقل في اختياره وفعله عن الله تعالى تماماً.

وهذا رأي باطل لا يقاوم الأدلّة العقلية القطعية التي تقرر بأنّ حاجة المعلول إلى العلة ليس في مرحلة الحدوث فقط بل في الحدوث والبقاء على نحو سواء ، وإذا زالت العلّة زال المعلول تماماً ، فإنّ المعلول قائم بالعلّة وبزوال العلّة يرتفع المعلول إذ ليس للمعلول وجود مستقل غير ما تفيض العلّة على المعلول ( وهو علاقة العلّة بالمعلول ) ومتى انقطعت هذه العلاقة وانتهت هذه الافاضة ينتهي المعلول بطبيعة الحال.

وما يتراءى لنا من النظرة الساذجة الأولى من استمرار وجود المعلول


[١] البيان في تفسير القرآن ـ المدخل إلى التفسير ، لآية الله السيد أبو القاسم الخوئي : ١٠٢.