للزهراء شذى الكلمات - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ٦٦ - السيد مهند جمال الدين
|
والأمانيُّ كلّها قد تبدّتْ |
في فؤادٍ توطّنتهُ الكروب |
|||
|
والمقادير محنة وشقاءٌ |
والرزايا ودمعها المسكوب |
|||
|
وحشةٌ ما لها ختام وعمرٌ |
يتلوّى على السراب كئيب |
|||
|
كيف تطوي النوى وأنت شقيّ |
وعليك الزمان وقتٌ مريب |
|||
|
وصريعٌ تغافل القبر عنه |
وغريب يبكي عليه غريب |
|||
|
كيف تسري فيك الليالي وجفنٌ |
راح في هذه الدموع يذوب |
|||
|
كيف تجري الحياة في خافقٍ لمّا يزل في
دمائه يستريب |
||||
|
وعجيب عدا الربيع يغذّي |
قاحلاً سوف تغتديه الطيوب |
|||
|
أسناءٌ عليك قد راح يُلقي |
أم تولّى هذي الجراح طبيب |
|||
|
أم سقاك الإله فيضاً من الحب وشهداً كأنّه
شؤبوب |
||||
|
ما تُرى أن يكون سحراً تغالى |
أم هوىً ضجّ بالدماء يجيب |
|||
|
وسرى فيك ضوؤه يتمطّى |
فكأنّ الذي وقاك حبيب |
|||
|
حبُّ آلِ الرسول فيك هيام |
أبداً قد سما عليه نسيب |
|||
|
فزها في الغصون نوراً بهياً |
يتحاشى أن يحتويه مغيب |
|||
|
مرحباً بالهوى إذا اجتاح قلباً |
حجرياً وجمره مشبوب |
|||
|
ليس يهوى من فيه صرحٌ عميد |
شاده الوجد والسنى واللهيب |
|||
|
ومصير الخلود ان يترقّى |
لِسَنا فاطمٍ وما يستطيب |
|||
|
هذه زهرة بها صدح الكون |
وأغفت على شذاها طيوب |
|||
|
أشرقت فانتمى السناء إليها |
وتباهى ونبعه الموهوب |
|||
|
فبدت غرّة الصباح بوهجٍ |
يا لها من براعةٍ ما تصيب |
|||
|
تتملّى بوجه أحمدٍ لمّا |
بشّر الروح قلبه والرقيب |
|||
|
هُتفت هذه الملائك للفجر فقد حلّها
الضياء العجيب |
||||
|
كشفتُ نجمةٌ لأخرى سروراً |
فالدياجي من غيّها ستثوب |
|||
|
ولقد عانقت سناها الصحارى |
فاهتدى قلبها وغنّى الوجيب |
|||