للزهراء شذى الكلمات - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ١٦ - الشيد مهدي الأعرجي
ما بال عينيك
السيد مهدي الأعرجي
|
ما بال عينيك دماً تنسكب |
ونار أحشاك اسى تلتهبُ |
|
|
يوم قضى فيه النبي نحبه |
فضلَّت الدنيا له تنتحبُ |
|
|
وانقلب الناس على أعقابهم |
ولن يضرَّ الله مَن ينقلبُ |
|
|
وأقبلوا إلى ( البتول ) عنوة |
وحول دارها أُدير الحطبُ |
|
|
فاستقبلتهم ( فاطم ) وظنّها |
إن كلّمتهم رجعوا وانقلبوا |
|
|
حتى إذا خلت عن الباب وقد |
لاذت وراها منهمُ تحتجبُ |
|
|
فكسّروا أضلاعها واغتصبوا |
ميراثها وللشهور كذّبوا |
|
|
وأخرجوا ( الكرار ) من منزله |
وهو ببند سيفه ملببُ |
|
|
يصيح أين اليوم منّي ( حمزة ) |
ينصرني و ( جعفر ) فيغضبُ |
|
|
وخلفهم ( فاطمة ) تعثر في |
أذيالها وقلبها منشعبُ |
|
|
تصيح خلّوا عن ( علي ) قبل أن |
أدعو وفيكم أرضكم تنقلبُ |
|
|
فأقبل العبد لها يضربها |
بالسوط وهي بالنبيّ تندبُ |
|
|
يا والدي هذا ( علي ) بعد |
عينيك على اغتصابه تألّبوا |
|
|
واعتزلوا جانباً وأمّروا ضئيل تيم
بعده ونصّبوا |
||
|
تجاهلوا مقامه وهو الذي |
بسيفه في الحرب قُدّ ( مرحبُ ) |
|
|
ولو تراني والعدى تحالفوا |
عليّ لمّا غيّبتك التربُ |
|
|
وجرّعوني صحبك الصاب وقد |
تراكمت منهم عليّ الكربُ |
|
|
ولم تزل تجرع منهم غصصاً |
تندكّ منها الراسيات الهضبُ |
|
|
حتى قضت بحسرة مهضومة |
حقوقها وفيئها مستلبُ |
|
|
وأخرج الكرار ليلاً نعشها |
و ( زينب ) خلفهم تنتحبُ |
|