للزهراء شذى الكلمات - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ٢٣ - الاستاذ عبود الأحمد
|
وتقتطع الاراكة حين تأوي |
لظل غصونها كفٌ قطيع |
|
|
ويحرق بيتها بالنار حقداً |
ويُهتك سترها وهو المنيع |
|
|
ويُكسر ضلعها بالباب عصراً |
فيسقط حملها وهو الشفيع |
|
|
ويدمي صدرها المسمار كسراً |
فينبغ بين ثدييها النجيع |
|
|
وحمرة عينها للحشر تبقى |
بها من كفّ لاطمها تشيع |
|
|
تنوح فتسمع الشكوى وتدعو |
وما في المسلمين لها سميع |
|
|
مصائب بالفظاعة قد تناهت |
وكل مصيبة خطب فظيع |
|
|
قضت ألماً من الزهراء فيها |
حشاشة قلبها وهو المروع |
دموع خلف الابتسام
الاستاذ عبود الأحمد
|
توارتْ خلف بسمتي الدموعُ |
وخلف صداي يختبئُ الخشوعُ |
|
|
وما ضحكي أمامَ الناس إلاّ |
مداراةٌ وأحشائي تلوع |
|
|
يُعمّقُ في جراح القلب نزفاً |
بكاءٌ صامتٌ وأسىً مروع |
|
|
فيخفي لحنَ اُغنيتي نشيجي |
ولكنّ الأنينَ به يذيع |
|
|
تكاد من العذاب تذوب روحٌ |
محمّلة بما لا تستطيع |
|
|
أنام على لظىً بين الحنايا |
وأصحو والهموم هي الضجيع |
|
|
شببتُ على الجراح فكلّ عمري |
جراحٌ والمسيل دمٌ نجيع |
|
|
تطوف على شغاف القلب وجداً |
فتحضنه المواجع والضلوع |
|
|
وشابت كلّ آمالي وماتت |
وجُرحي في تأجّجه رضيع |
|
|
ويغمرني إلى الأعماق حزنٌ |
تفيضُ على جوانبه الدموع |
|
|
فخذ يا حزن ما ابقيت منّي |
كياناً قد تولاه الخضوع |
|
|
أنا السهرُ المؤرّق في المنافي |
ويأبى أن يمرّ به الهجوع |