للزهراء شذى الكلمات - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ٦٨ - الشيخ نزار سنبل
ألق المعاني
الشيخ نزار سنبل
|
قوافي الشعر تسبقني عجالى |
وترقصُ في مخيلتي دلالا |
|
|
تطير إلى معانقة المعاني |
فتبرز كالسراج إذا تلالا |
|
|
وشلال الشعور إذا تهادى |
يضيئ لفرحة الهادي احتفالا |
|
|
فسوسنة الجنان تفوح عطراً |
وتنشر في الدنى أرجا زلالا |
|
|
ترانيم الملائك وهي جذلى |
وتغريد الثغور إذا تعالى |
|
|
تبث الوحي في شفتي شعراً |
وألحاناً تشفُ لها اختيالا |
|
|
فما غنّت طيور الأيك إلاّ |
لتسكب من فضائلها الخصالا |
|
|
وما عطرت زهور الروض حُسنا |
تعبَّقُ منه أخيلة ثمالى |
|
|
وما بزغت خيوط الفجر إلاّ |
ونور الطهر يكسوها الجمالا |
|
|
أيا زهراء يا ألق المعاني |
ويا فجراً تبلّج واستطالا |
|
|
ويا إشراقة التأريخ نالت |
بها الأيام أو سمة تلالا |
|
|
نشرت الهديَ في الآفاق نوراً |
تسلسل في الزمان رؤى جذالا |
|
|
ويا نبعاً تحفّ به ورودٌ |
ويملأ كل جادبة ظلالا |
|
|
ويا اُمّاً لوالدها المصفَّى |
وذا سرّ عرفت به الجلالا |
|
|
حملت العبء من صغر وناغت |
على كفيك أنغام حُبالى |
|
|
فتحت القلب إذ ضاقت رحاب |
فلا سهلاً يضم ولا جبالا |
|
|
فرشت الكون في عينيه زهرا |
وكنت الاُمّ تمنحه الدلالا |
|
|
فلا عجب إذا غنّت سماءٌ |
ترتل من مناقبها مقالا |
|
|
فما خلق الإله لها مثيلاً |
وما عرف الزمان لها مثالا |
|
|
وكم انثى تطوف إلى المعالي |
وتسبق في مساعيها الرجالا |
|
|
يقول الناصبي نطقتَ هجراً |
وذاك الرافضي هذى وغَالى |