للزهراء شذى الكلمات - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ٦٢ - السيد مسلم فاخر الجابري
|
يا سرّ فاطم ما مررت بخاطرٍ |
إلاّ وأهدته السماء حباءها |
|
|
البستْ شيعتها رداء كرامة |
وجلوتَ سفر مآثرٍ انباءها |
|
|
تلك التي أعطت فنضّرت الثرى |
وسمت فجاز سموّها جوزاءها |
|
|
ما موقفٌ وقفته بعد محمّد |
تُصمي بصائب رأيها خصماءها |
|
|
إلاّ وكان الغرّ من أبنائها |
وبناتها بجهادهم خلفاءها |
|
|
للعلم ما عقدت عليه ضلوعها |
والطهر ما مدت عليه كساءها |
|
|
يحيا بهما ميت الضمير وإن طغى |
جدبٌ أراقت كالربيع دماءها |
|
|
وهبت لاُمتها قطاف حياتها |
ومضت تعانق كربها وبلاءها |
|
|
عرس الشهادة ما تحفّز ثائرٌ |
إلاّ أعاد عليه عاشوراءها |
|
|
وإذا تعثّر موكب في زحفه |
زفت إلى سوح الجهاد فداءها |
|
|
مرّ الخلود بها فقارب خطوه |
ومشى إليها يصطفي شهداءها |
|
|
يا صفوة الله التي مدّتْ لها |
كفّ العناية فاصطفت آباءها |
|
|
الروح من اُفق السماء منزّلٌ |
يروي لبنت محمّد أبناءها |
|
|
ترضى فيرضى الله في ملكوته |
ويسوءُ قلب محمّد ما ساءها |
|
|
وتقوم ما قام النبي بليله |
يخفي النشيج عن الظلام نداءها |
|
|
ترجو و( وعد ) الله يملأ قلبها |
ويهدُّ خوف ( وعيده ) أعضاءها |
|
|
ما أومأت نحو السماء تضرعاً |
إلاّ وسابق دمعها إيماءها |
|
|
فإذا تجلّى للسماء جبينها |
بدراً تساقطت النجوم إزاءها |
|
|
واهتزّ محراب تكنّف ركنه |
ليل أحبَّ الله فيه لقاءها |
|
|
يا قصةً للمجد ردّد بعدها |
تاريخ اُمّة أحمد أصداءها |
|
|
خلدت على مرّ العصور فما وهى |
صرحٌ على التقوى أطال بقاءها |
|
|
كفٌّ لأحمد شيّدت أركانه |
فرعت لها عين الإله بناءها |
|
|
وشريعةٌ للحبّ كوثرُ نبعها |
يجري ويمنع ورده غرباءها |
|
|
عهدٌ لفاطم في ضمائر عصبةٍ |
نسيت له عند الوفاء وفَاءها |