للزهراء شذى الكلمات - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ٤٠ - الشيخ عبد المجيد فرج الله
|
كلّما شفّها الغرام تغنّتْ |
فأهاجت بشدوها الأكوانا |
|
|
وإذا مسّها الشعور تراءتْ |
فكرة تملأ الوجود بيانا |
|
|
أتعبت مبدعاً وأقصت يراعاً |
وأهاضت فكراً وشلّت لسانا |
|
|
يا ابنة المصطفى ستبقين درباً |
يهب السائرين فيه الأمانا |
|
|
وستبقى ذكراك في مسمع الدهر |
نشيداً حلو البيان مصانا |
|
|
كلما راعها المخاض بصبحٍ |
رقص الدهر حوله نشوانا |
|
|
وإذا أبطأ الزمان أطلّت |
من كُوى الخلد تستحثّ الزمانا |
|
|
واحتضان الرسالة البِكر طفلاً |
ذبت فيها مودةً وحنانا |
|
|
فزكت بذرةً وطابت جذوراً |
واشرأبت عبر المدى أغصانا |
|
|
ورمال البطحاء تحضن للتاريخ فصلاً
مضمخاً أشجانا |
||
|
كم شربنا به الضنى وحملنا |
غصص الدهر في الحشا بركانا |
|
|
واحتملنا به الهجير وأرضُ الحقد تغلي
رمالها نيرانا |
||
|
وعبرنا به الرياح فما هيض جناح ولا
خفضنا بنانا |
||
|
والهدير الذي ملأ الأرض دوياً قد
استحال دخانا |
||
|
علمينا فقد سئمنا الهوانا |
كيف يدنو إلى علاك مدانا |
|
النداء المهيب
الشيخ عبدالمجيد فرج الله
وغامت عيونك بالاحتضار
وهذي المدينة
مذبوحة الشهقات
مبدّدة الحسرات
على نغم الوجع المستريح على رئتيك