للزهراء شذى الكلمات - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ١٤ - الشيخ حبيب شعبان
|
فآبت وزند الغيظ يقدح في الحشا |
تعثَّرُ بالأذيال مثنية العطف |
|
|
وجاءت إلى الكرار تشكو اهتضامها |
ومدّت إليه الطرف خاشعة الطرف |
|
|
أبا حسن يا راسخ الحلم والحجا |
إذا فرّت الأبطال رعباً من الزحف |
|
|
ويا واحداً أفنى الجموع ولم يزل |
بصيحته في الروع يأتي على الألف |
|
|
أراك تراني وابن تيم وصحبه |
يسومونني ما لا أطيق من الخسف |
|
|
ويلطم عيني نصب عينيك ناصبُ |
العداوة لي بالضرب منّيَ يستشفي |
|
|
فتغضي ولا تنضي حسامك آخذاً |
بحقيّ ومنه اليوم قد صفرت كفّي |
|
|
لِمَن اشتكي إلاّ إليك ومَن به |
ألوذُ وهل لي بعد بيتك من كهف |
|
|
وقد أضرموا النيران فيه واسقطوا |
جنيني فواويلاه منهم ويا لهفي |
|
|
وما برحت مهضومة ذات علّة |
تؤرقها البلوى وظالمها مُغفي |
|
|
إلى ان قضت مكسورة الضلع مسقَطاً |
جنينٌ لها بالضرب مسودّة الكتف |
المناقب الغر
الشيخ حبيب شعبان
|
هي الغيد تسقى من لواحظها خمرا |
لذلك لا تنفك عشاقها سكرى |
|
|
واصفي ودادي للديار وأهلها |
فيسلو فؤادي ودّ فاطمة الزهرا |
|
|
وقد فرض الرحمان في الذكر ودّها |
وللمصطفى كانت مودتها أجرا |
|
|
وزوّجها فوق السما من أمينه |
عليٍ فزادت فوق مفخرها فخرا |
|
|
وكان شهود العقد سكّان عرشه |
وكان جنان الخلد منه لها مهرا |
|
|
فلم ترض إلاّ ان يشفّعها بمَن |
تحب فأعطاها الشفاعة في الأخرى |
|
|
حبيبة خير الرسل ما بين أهله |
يقبّلها شوقاً ويوسعها بشرا |
|
|
ومهما لريح الجنة اشتاق شمّها |
فينشق منها ذلك العطر والبشرا |