للزهراء شذى الكلمات - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ١٣ - الشيخ حبيب شعبان
|
حتى تواريه لأن لا تستحق ال |
أقدام منه أضلعاً واِهابا |
|
|
هو أوّل الشهداء بعد محمّدٍ |
ويرى المصاب على الصواب صوابا |
|
|
ما اسطاع يدفع عن أبيه واُمّه |
فمضى لأحمدَ يشتكي الأصحابا |
|
|
لما عدوا للبيت عدوةَ آمنٍ |
من ليث غابٍ حين داسوا الغابا |
|
|
لو ينظرون ذُباب صارم حيدر |
لرأيتهم يتطايرون ذُبابا |
|
|
لكنّهم علِموا الوصية أنّها |
صارت لصارمه الصقيل قِرابا |
|
|
فهناك قد جعلوا النّجاد بعُنق مَن |
مدّوا له يوم « الغدير » رِقابا |
|
|
سحبوه والزهراء تعدو خلفه |
والدمع أجرته عليه سحابا |
|
|
فدعتْهم خلوا ابن عمي حيدرٍ |
أو أكشفنَّ إلى الدعاء نِقابا |
|
|
حاربتم الباري وآل نبيّه |
وعصيتُم الأعواد والمحرابا |
|
|
ونكثتُم كثمود ، هذا صالحٌ |
لِمَ تسحبون الصالح الأوّابا |
|
|
رجعوا إليها بالسياط ليُخمدوا |
نور النّبي الساطع الثقّابا |
|
|
فتهافتوا مثل الفراش ونوره |
قد صار دونهم لها جلبابا |
رمتها سهام الدهر
الشيخ حبيب شعبان
|
سقاك الحيال الهطّال يا معهد الألف |
ويا جنّة الفردوس دانية القطفِ |
|
|
أيا منزل الأحباب ما لكَ موحشاً |
بزهوتك الأرياح أودت بما تسفي |
|
|
تعفّيت يا ربع الأحبّة بعدهم |
فذكّرتني قبر البتولة إذ عفّي |
|
|
رمتها سهام الدهر وهي صوائب |
بشجوٍ إلى ان جرَّعت غصص الحتف |
|
|
شجاها فراق المصطفى واهتضامها |
لدى كلّ رجس من صحابته جلف |
|
|
لقد بالغوا في هضمها وتحالفوا |
عليها وخانوا الله في محكم الصحف |