للزهراء شذى الكلمات - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ١٧ - الشيخ محمد حسين الاصفهاني
من الأنوار القدسية
الشيخ محمد حسين الاصفهاني
|
جوهرةُ القدس من الكنز الخفي |
بدت فابدت عاليات الأحرفِ |
|
|
وقد تجلّى من سماء العظمه |
من عالم الأسماء اسمى كَلِمَهْ |
|
|
بل هي اُمّ الكلمات المحكمه |
في غيب ذاتها نكات مبهمه |
|
|
اُمّ الأئمة العقول الغرَّ بلْ |
اُمّ أبيها وهو علة العللْ |
|
|
روحُ النبيّ في عظيم المنزلةْ |
وفي الكفاء كفو من لا كفوَ لهْ |
|
|
هي البتول الطهر والعذراء |
كمريم الطهر ولا سواء |
|
|
فانّها سيدة النساء |
ومريم الكبرى بلا خفاء |
|
|
وحبها من الصفات العالية |
عليه دارت القرون الخالية |
|
|
تبتّلت عن دنس الطبيعة |
فيا لها من رتبةٍ رفيعة |
|
|
في اُفق المجد هي الزهراء |
للشمس من زهرتها الضياء |
|
|
بل هي نورُ عالم الأنوارِ |
ومطلع الشموس والاقمارِ |
|
|
رضيعة الوحي من الجليل |
حليفة المحكم والتنزيل |
|
|
مفطومة من زلل الأهواء |
معصومة عن وصمة الأخطاء |
|
|
زكية من وصمة القيود |
فهي غنية من الحدود |
|
|
يا قبلة الأرواح والعقول |
وكعبة الشهود والوصول |
|
|
لهفي لها لقد اُضيع قدرُها |
حتى توارى بالحجاب بدرها |
|
|
تجرّعت من غصص الزمان |
ما جاوز الحدَّ من البيانِ |
|
|
إنّ حديث الباب ذو شجون |
ممّا جنت به يد الخؤنِ |
|
|
أيضرم النار بباب دارها |
وآية النور على منارِها |
|
|
وبابها باب نبي الرحمة |
وباب أبواب نجاة الاُمّة |
|
|
بل بابها باب العليّ الأعلى |
فثم وجه الله قد تجلّى |
|
|
ما اكتسبوا بالنار غير العار |
ومن ورائه عذاب النار |