للزهراء شذى الكلمات - المكتبة الادبية المختصة - الصفحة ٦٧ - السيد مهند جمال الدين
|
وبدا نورُها ونورُ أبيها |
كنهارٍ شموسه لا تغيب |
|
|
وبميلادها سمت راية الدين وفرّت من
العقول العيوب |
||
|
وتسامت انشودةٌ تتغنّى |
في شفاه الوجود وهي لعوب |
|
|
أنتِ ترنيمة الأناشيد تهفو |
أنتِ روح الخلود أنت اللهيب |
|
|
جُنّةٌ أنت للصلاح حماها |
ساعدٌ يزدهي وصوتٌ مهيب |
|
|
وفتىً صافحت سناه الثريّا |
والقصيّ البعيد منه قريب |
|
|
يا ابنة المرسلين إنّا سلكنا |
لاحباً صدره سخيُّ رحيب |
|
|
وانتهجنا من حبّه ما هدانا |
وصراطاً عاشت عليه الدروب |
|
|
فعلى عُتمة الطريق ضياءٌ |
وشذى ناعم وقلب طروب |
|
|
مذهب الحق منهل قد سقانا |
فيضَ نورٍ وقلبه ملهوب |
|
|
ما يبالي فقد دهته الدواهي |
والكرى يستبيحنا واللغوب |
|
|
وهو يرعى فينا جفوناً تعامت |
ودماءً قد هدّها التخريب |
|
|
ايّها العاشقون إنّا لَنصحو |
والدجى في عيوننا والمغيب |
|
|
قد ركبنا الرياح لكن وصلنا |
لمتيهٍ يضجّ فيه النعيب |
|
|
نصطلي بالعذاب والدمع فينا |
يتناهى لكنّه مكذوب |
|
|
وشعاراتُ حولها تتباكى |
ورؤانا عن ذلها لا تؤوب |
|
|
فالنعيم الذي عبرنا إليه |
بالأماني مخادع مقلوب |
|
|
والضياعُ الذي وصلنا إليه |
بعد جهد نعيشه تعذيب |
|
|
فامنحينا يا مَن لها قد شدا حرفي
وغنّى الفؤاد وهو قطوب |
||
|
من رؤىً تزدهي عليك صلاحاً |
وسلاماً يشدّنا ويطيب |
|
|
واخذلي الانكسار فينا وبثّي |
في دمانا فيومنا سيثوب |
|
|
وانطوي يا سياط ما دام نبتي |
جذوره في الدِّما عصيٌّ غضوب |
|
|
سوف نصحو يوماً وأضغاثنا تُدمى وثأرُ
العيون فيها رهيب |
||