أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤٠٧ - عقاب الاُمم
والجبابرة الظلمة ، والوزراء الخونة ، والعرفاء الكذبة » [١].
وقال صلىاللهعليهوآله : « إن الله تعالى أنزل على نبي من أنبيائه : إنه سيكون خلق من خلقي ، يخلطون الدنيا بالدين ، يلبسون للناس مسوك [٢] الضأن على قلوب كقلوب الذئاب ، أشد مرارة من الصبر ، وألسنتهم أحلى من العسل ، وأعمالهم الباطنة أنتن من الجيف ، أبي يغترّون! أم إيّاي يخادعون! أم عليّ يجترون! فبعزتي حلفت ، لأبعثن عليهم فتنة تطأ في خطامها حتى تبلغ أطراف الأرض ، تترك الحليم [٣] فيها حيران ، وألبسهم شيعاً واُذيق بعضهم بأس بعض ، أنتقم من أعدائي بأعدائي » [٤].
وبهذا جاء قوله تعالى : ( وكذلك نولّي بعض الظالمين بعضاً بما كانوا يكسبون ) [٥].
وقال عليهالسلام : « إذا تُرك [٦] الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فليأذنوا بوقاع [٧] من الله » [٨].
وقال عليهالسلام : « إذا غضب الله على أمة [٩] ولم ينزل بهم العذاب ، غلت أسعارها ، وقصرت أعمارها ، ولم يربح تجّارها ، ولم تزك ثمارها ، ولم تغزر أنهارها ، وحبس عنها أمطارها ، وسلّط عليها شرارها » [١٠].
وقال عليهالسلام : « من روّع مؤمناً بسلطان ، ليصيبه منه مكروه فلم يصبه ، فهو في النار ، (فإن أصابه) [١١] فهو مع فرعون وآل فرعون في النار [١٢].
وإذا كان يوم القيامة ، نادى مناد : أين المؤذون لأوليائي؟ فيقوم قوم ليس على
[١] عقاب الأعمال : ٣٠٢ / ١.
[٢] المسوك : جمع المسك ، بسكون السين ، وهو الجلد « النهاية ـ مسك ـ ٤ : ٣٣١ ».
[٣] في المصدر : الحكيم.
[٤] عقاب الأعمال : ٣٠٤ / ٢ ، وفيه : عن جعفر عن أبيه عليهالسلام.
[٥] الأنعام ٦ : ١٢٩.
[٦] في المصدر : تركت اُمتي.
[٧] الوقاع : الحرب والقتال. « لسان العرب ـ وقع ـ ٨ : ٤٠٥ ».
[٨] عقاب الأعمال : ٣٠٤ / ١ ، عقاب من ترك الأمر بالمعروف ...
[٩] في المصدر : بلدة.
[١٠] عقاب الأعمال : ٣٠٥ / ١ ، باب.
[١١] في المصدر : ومن روع مؤمناً بسلطان ليصيبه منه مكروهاً فأصابه.
[١٢] عقاب الأعمال : ٣٠٥ / ١ ، عقاب من روع مؤمناً ... ، وفيه : عن أبي عبد الله عليهالسلام.