أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٩٥ - أحاديث في العلم والعلماء
أيّها الناس ، تعاونوا على البر والتقوى ، ولا تعاونوا على الاثم والعدوان ، واتقوا الله ، إن الله شديد العقاب.
أيّها الناس ، اني ابن عم نبيكم ، وأولاكم بالله ورسوله ، فاسألوني ثم اسألوني ، فكأنكم بالعلم قد تفقدونه [١] ، انه لا يهلك عالم إلا هلك معه بعض علمه ، وإنما العلماء في الناس كالبدر في السماء يضيء [٢] على سائر الكواكب ، خذوا من العلم ما بدا لكم ، واياكم أن تطلبوه لخصال أربع : لتباهوا به العلماء ، أو تماروا به السفهاء ، أوتراؤا به في المجالس ، أو تصرفوا [ به ] [٣] وجوه الناس إليكم للترؤس ، لايستوي عندالله في العقوبة الذين يعلمون والذين لايعلمون ، نفعنا الله وإياكم بما علمنا ، وجعله لوجهه خالصا ، إنه سميع قريب [٤] » [٥].
وقال عليهالسلام : « حسن الأدب ينوب عن الحسب » [٦].
وقوله عليهالسلام : « لاحياة إلاّ بالدين ، ولاموت إلا بجحود اليقين ، فاشربوا العذب الفرات ، ينبهكم من نومة السبات ، وإياكم والسمائم [٧] المهلكات ».
يشير عليهالسلام إلى معرفة العلم اليقين ، ويحذرمن الإخلاد إلى الجاهلين.
وقال عليهالسلام : « العاقل يعمل بالدرايات ، والجاهل يعمل بالروايات ».
وقال عليه الصلاة والسلام : « همة العاقل الدراية ، وهمة الجاهل الرواية ».
وقال الصادق عليهالسلام : « كونوا دَرّائين ، ولا تكونوا رَوّائين ، فلخبر تدريه ، خير من ألف خبر ترويه ».
وقال كميل بن زياد : قال لي مولانا أمير المؤمنين : « يا كميل بن زياد ، تعلم العلم ، واعمل به ، وانشره في أهله ، يكتب لك أجرتعلّمه وعمله إن شاء الله تعالى ».
وقد دل الله تعالى في كتابه العزيز ـ ذكرنا فيما تقدم منها ـ ونذكر الان ما يتيسر ذكره ، فمن ذلك :
[١] في المصدر : نفد.
[٢] في المصدر زيادة : نوره.
[٣] أثبتناه من المصدر.
[٤] في المصدر : مجيب.
[٥] إرشاد المفيد : ١٢٢.
[٦] ارشاد المفيد : ١٥٧.
[٧] السمائم : جمع سموم وهي الريح الحارة « الصحاح ـ سمم ـ ٥ : ١٩٥٤ ».