أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٢١ - من مكارم الأخلاق
قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا ـ دائها ودوائها ـ وأخرجه من الدنيا سالماً إلى دار السلام » [١].
وقال عليهالسلام : « من سره أن يكون أكرم الناس فليتق الله ، وأقوى الناس فليتوكل على اللهّ ، وأغناهم فليكن بما في يد لله أوثق منه بما في يديه ».
وعنه عليهالسلام قال : « ثلاث منجيات : خوف الله في السر والعلانية كأنك تراه ، وإن لم تكن تراه فإنه يراك ، والعدل في الرضا والغضب ، والقصد في الغنى والفقر.
وثلاث مهلكات : هوى متبع ، وشح مطاع وإعجاب المرء بنفسه ».
وعن النبي صلىاللهعليهوآله قال : « أقرب الناس من الله ـ يوم القيامة ـ من طال جوعه وعطشه وحزنه في الدنيا ، وهم الأتقياء الأخفياء الذين إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا ، تعرفهم بقاع الأرض ، لم وتحف بهم ملائكة السماء ، نَعمَ الناس بالدنيا ، ونعموا بطاعة الله ، افترش الناس الفرش ، وافترشوا الجباه والركب ، ضيع الناس أوقاتهم في لهو الدنيا ، وحفظوها هم في الجد والاجتهاد ، تبكي الأرض لفقدهم ، ويسخط الله على كل بلدة ليس فيها منهم أحد ، لم يتكلبوا على الدنيا تكلب الكلاب على الجيف ، يراهم الناس يظنون أن بهم داء ، وما بهم من داء إلاّ الخوف من الله ، ويقال : قد خولطوا وذهبت عقولهم ، وما ذهبت ، ولكن نظروا بقلوبهم إلى أمر أذهب عنهم الدنيا ، فهم عند أهل الدنيا يمشون بلا عقول ، وهم الذين عقلوا ، وذهبت عقول من خالفهم » [٢].
وروي أن في التوراة مكتوباً : إن الله تعالى يبغض الحبر السمين ، لأن السمن يدل على الغفلة وكثرة الاكل ، وذلك قبيح وخصوصاً بالحبر.
ومثله [٣] قال ابن مسعود : ان الله يبغض [ القارىء ] [٤] السمين [٥].
وفي خبر مرسل : « إن الشيطان ليجري من ابن آدم مجرى الدم ، فضيقوا مجاريه بالجوع والعطش » [٦].
[١] أمالي الطوسي ٢ : ٢٣٢.
[٢] تنبيه الخواطر ١ : ١٠٠ باختلاف يسير.
[٣] في تنبيه الخواطر : ولأجله.
[٤] أثبتناه من تنبيه الخواطر.
[٥] تنبيه الخواطر ١ : ١٠١.
[٦] تنبيه الخواطر ١ : ١٠١.