أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٩٨ - سهام الإسلام
والحلم ، ثم قسم ذلك بين الناس ، فمن [١] اجتمعت له هذه السبعة أسهم فهو كاملالايمان محتمل.
ثم قسم لبعض الناس سهماً ولبعض سهمين [٢] ولبعض السبعة اسهم ، فلا تُحَمِّلوا صاحب السهم سهمين ، ولاصاحب السهمين ثلاثة [٣] ، ولا صاحب الستة سبعة ، فيشق ذلك عليهم ويثقل وتنفرونهم ، ولكن ترفقوا بهم ، وسهلوا لهم المدخل.
وسأضرب لكم مثلاً تعتبروا به ، انه كان رجل مسلماً وكان له جار كافر ، وكان الكافر يرفق بالمسلم ويحسن إليه ، فأحب له المسلم إلايمان ، ولم يزل يزينه له ويرغبه فيه حتى أسلم ، فأخذه المؤمن وذهب به إلى المسجد فصلى ، معه الفجر ، فقال له : لوقعدنا نذكر الله حتى تطلع الشمس؟ فقعد معه ، فقال : لو تعلمت القرآن إلى أن تزول الشمس ، وصمت اليوم كان أفضل؟ فقعد معه وصام ، حتى صلى الظهروالعصر ، فقال : لوصبرت حتى نصلي المغرب والعشاء الاخرة؟ ثم نهضا وقد بلغ مجهوده ، وكاد يتلف مما ضيق وثقل عليه.
فلما كان من الغد جاءه فدَقّ عليه الباب ، ثم قال له : اخرج حتى نمضي [ إلى ] [٤] المسجد ، فأجابه : أن انصرف ، فإن هذا دين شديد لا أطيقه.
فلا تخرقوا [٥] بهم ، أماعلمتم أن امارة بني امية كانت بالسيف والعنف [٦] والجور ، وأن إمامتنا بالرفق والتألف والوقار والتقية وحسن الخلطة والورع والإجتهاد ، فرغّبوا الناس في دينكم وما أنتم فيه ».
هذا اخركلامه عليهالسلام ، ذكره عنه ـ مرفوعا ـ ابن بابويه في كتاب الخصال [٧].
[١] في الأصل : فمن ، وما أثبتناه من المصدر.
[٢] في المصدر زيادة : ولبعض الثلاثة الأسهم ، ولبعض الأربعة الأسهم ، ولبعض الخمسة ألأسهم ، ولبعض الستة الأسهم.
[٣] في المصدر زيادة أسهم ، ولا على صاحب الثلاثة أربعة أسهم ، ولا على صاحب الأربعة خمسة أسهم ، ولا على صاحب الخمسة ستة أسهم.
[٤] أثبتناه من المصدر.
[٥] الخرق : ضد الرفق « الصحاح ـ خرق ـ ٤ : ١٤٦٨ ».
[٦] في المصدر : العسف.
[٧] الخصال : ٣٥٤ / ٣٥.