أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٣٣٥ - أربعين ابن ودعان الموصلي
الله أمر دنياه » [١].
التاسع : عن نافع ، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : رحم الله عبداً تكلم فغنم ، أو سكت فسلم ، إنّ اللسان أملك شيء للانسان ، ألا وإن كلام العبد كله عليه ، إلا ذكر الله تعالى ، أو أمر بمعروف ، أو نهى عن منكر ، أو إصلاح بين مؤمنين ».
فقال له معاذ بن جبل : يا رسول الله ، أنؤاخذ بما نتكلم به؟
فقال : « وهل تكب الناس على مناخرهم فى النار إلا حصائد ألسنتهم! فمن أراد السلامة فليحفظ ما جرى به لسانه ، ويحرس ما انطوى عليه جنانه ، ويحسن عمله ، وليقصر أمله ».
ثم لم يمض إلا أيام حتى نزلت هذه الآية ( لا خير في كثير من نجواهم الا مَن أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ) [٢] [٣].
الحديث العاشر : عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « لا تسبوا الدنيا فنعمت مطية المؤمن ، فعليها يبلغ الخير ، وبها ينجو من الشر ، إنه إذا قال العبد : لعن الله الدنيا ، قالت الدنيا : لعن الله أعصانا لربه ».
فأخذ الشريف الرضي هذا المعنى فنظمه بيتاً :
|
يقولون الزمان به [٤] فساد |
|
فهم فسدوا وما فسد الزمان [٥] |
الحديث الحادي عشر : عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله « أكثروا من ذكر هادم اللذات ، فإنكم إن كنتم في ضيق وسعه عليكم ، فرضيتم به فأجرتم ، وإن كنتم في غنىً بغضه إليكم فجدتم به فأثبتم ، إن المنايا قاطعات الآمال ، والليالي مدنيات الآجال ..... [٦] لا يدري لعله لا يصل إليه ، إن العبد عند خروج نفسه وحلول رمسه ، يرى جزاء ما قدم ، وقلّة غناء ما خلف ، ولعله من حق منعه ، ومن
[١] البحار ٧٧ : ١٧٨ عن أعلام الدين.
[٢] النساء ٤ : ١١٤.
[٣] البحار ٧٧ : ١٧٨ عن أعلام الدين.
[٤] في الأصل : بهم ، وما أثبتناه من البحار.
[٥] بحار الأنوار ٧٧ : ١٧٨ عن أعلام الدين.
[٦] في المخطوطة عبارة غير مقروءة ذهب بها المقص.