أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٢٦ - من صفات الشيعة
لمن وفقه اللهّ تعالى لأداء حق المؤمن ».
وقال أميرالمؤمنين عليهالسلام : « فرض الله الاثرة ، فقال : ألا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليه منك ».
وهذا الحديث من كتاب المجالس للبرقي.
وروى أبوجعفر الكليني ـ في كتاب الزكاة ـ عن المفضل بن عمر قال : كنت عند الصادق عليهالسلام ، وقد سأله رجل فقال له [١] : كم تجب الزكاة عن المال؟ فقال : « الزكاة الظاهرة أم الباطنة تريد؟ » فقال : اُُريدهما جميعاً ، فقال : « أما الظاهرة ففي كل ألف درهم خمسة وعشرون درهماً ، وأما الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو احوج إليه منك » [٢].
وعن الباقر عليهالسلام قال : « ان لله جنة لايسكنها إلا ثلاثة : أحدهم رجل آثر أخاه المؤمن في الله على نفسه » [٣].
وعن أبان بن تغلب قال : قلت للصادق عليهالسلام : ما حق المؤمن على أخيه؟ فقال : لا ترده ، فقلت : بلى ، فقال : « أن تقاسمه مالك شطرين ».
قال : فعظم ذلك عليَّ ، فلما رأى عليهالسلام شدته عليَّ قال : « أما علمت أن الله تعالى ذكر المؤثرين على أنفسهم ومدحهم في قوله تعالى : (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة) [٤]؟ فقلت : بلى فقال : « فإذا قاسمته وواسيته وأعطيته النصف من مالك لم تؤثره ، إنما تؤثره إذا أعطيته أكثر مما تأخذه » [٥].
عن محمد بن سنان قال : كنت عند الصادق عليهالسلام ـ ومبشر [٦] عنده ـ فقال : « يا مبشر ، قال : لبيك ، فقال له : قد حضر أجلك غير مرة ومرتين ، كل ذلك يؤخر لصلتك المؤمن » [٧].
[١] في الأصل : لي ، وما أثبتناه هو الصواب.
[٢] الكافي ٣ : ٥٠٠ / ١٣.
[٣] الكافي ٢ ، ١٤٢ / ١١ ، باختلاف يسير.
[٤] الحشر ٥٩ : ٩.
[٥] الكافي ٢ : ١٣٧ / ٨ باختلاف في ألفاظه.
[٦] كذا في الأصل ، والظاهر ان الصواب : ميسر ، لورود الحديث باختلاف يسير في ترجمته ، اُنظر « رجال الكشي ٢ : ٥١٣ / ٤٤٨ ، معجم رجال الحديث ١٩ : ١٠٦ ».
[٧] رواه الحسين بن سعيد في الزهد : ٤١ / ١١ ، باختلاف يسير ، وفيه : حدثني ابن مسكان ، عن