أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٢٩ - من الصفات الممدوحة
الأخلاق من نفسي! فلا تستعملوا الرأي فيما لا يدرك قعره البصر ، ولا يتغلغل إليه الفكر ، حتى يظن الظان أن الدنيا معقولة على بني اُمية ، تمنحهم درها ، وتوردهم صفوها ، ولا يرفع عن الاُمة سيفها ولا سوطها ، وكذب الظان لذلك ، بل هي مجة من لذيذ العيش ، يتطعمونها برهة ثم يلفظونها جملة » [١].
ومن كتاب الخصال : عن محمد بن علي الباقر قال : « سئل رسول الله صلىاللهعليهوآله ، عن خيار العباد ، قال : الذين إذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساؤا استغفروا ، واذا أُعطوا شكروا ، واذا ابتُلُوا صبروا ، واذا غضبوا غفروا » [٢].
وروى الحارث بن المغيرة النضري [٣] ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « ستة لا تكون في المؤمن : العسر ، والنكد [٤] ، واللجاجة ، والكذب ، والحسد [ والبغي ] [٥] » [٦].
ومن الكتاب المذكور : عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، قال : « قال عيسى بن مريم عليهالسلام : طوبى لمن كان صمته فكراً ، ونظره عبراَ ، ووسعه بيته ، وبكى على خطيئته ، وسلم الناس من يده ولسانه » [٧].
ومن الكتاب المذكور : عن جعفر بن محمد عليهالسلام ، قال : « إنما شيعة جعفر ، من عف بطنه وفرجه ، واشتد جهاده ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه ، وخاف عقابه ، فإذا رأيت اولئك ، فأولئك شيعة جعفر ».
يقول عليهالسلام ذاك للمفضل بن عمر رحمه الله تعالى [٨].
ومن الكتاب المذكور : عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : « إن الله عز وجل
[١] نهج البلاغة ١ : ١٤٩ / ٨٣.
[٢] الخصال : ٣١٧ / ٩٩.
[٣] في الأصل : البصري ، تصحيف ، وما أثبتناه من المصدر ، وجاء في بعض الموارد : النصري ، بالصاد المهملة ، ولعله هو الصواب ، نسبة إلى بني نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن ، اُنظر « معجم قبائلألعرب ٣ : ١١٨١ ، ومعجم رجال الحديث ٤ : ٢٠٨ ».
[٤] في الأصل : النكل ، تصحيف ، وما أثبتناه من المصدر.
[٥] أثبتناه من المصدر.
[٦] الخصال : ٣٢٥ / ١٥.
[٧] الخصال : ٢٩٥ / ٦٢.
[٨] الخصال : ٢٩٥ / ٦٣.