أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤٠٨ - عقاب الحكام الظلمة وأعوانهم
وجوههم لحم ، فيقول : هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ، ونصبوا لهم العداوة ، وعاندوهم وعنّفوهم في دينهم ، ثم يؤمر بهم إلى جهنم.
ثم قال عليهالسلام : كانوا والله يقولون بقولهم ، ولكنّهم حبسوا حقوقهم وأذاعوا سرهم » [١].
وقال عليهالسلام : « من ولي شيئاً من أمور المسلمين فضيّعهم ، ضيعه الله عز وجل » [٢].
وعن أنس بن مالك قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : « من ولي عشرهّ فلم يعدل فيهم ، جاء يوم القيامة ويداه ورجلاه ورأسه في ثقب فأس [٣].
وإذا كان يوم القيامة ، نادى مناد : أين الظلمة ، ( وأعوان الظلمة ، وأتباع الظلمة ) [٤]؟ حتى من لاق [٥] لهم دواة ، أو ربط لهم كيساً ، أو مدّلهم مدة قلم ، فاحشروهم معهم » [٦].
وقال صلىاللهعليهوآله : « ما اقترب عبد من سلطان ، إلاّ تباعد من الله ، ولاكثر ماله ، إلاّ وطال [٧] حسابه ، فاياكم وأبواب السلاطين وحواشيه ، فإن أقربكم من أبواب السلاطين وحواشيهم ، أبعدكم من الله عز وجل ، ومن آثر السلطان على الله ، أذهب الله عنه الورع وجعله حيراناً » [٨].
وقال صلىاللهعليهوآله : « من لقى المسلمين بوجهين ولسانين جاء يوم القيامة وله لسانان من نار [٩].
وبئس العبد عبداً يكون ذا وجهين وذا لسانين ، يطري أخاه شاهداً ويأكله
[١] عقاب الأعمال : ٣٠٦ / ١ ، عقاب من أذى المؤمنين ... ، وفيه : عن أبي عبد الله عليهالسلام.
[٢] عقاب الأعمال : ٣٠٩ / ١ ، عقاب من ولي شيئاً ... ، وفيه : عن أبي عبد الله عليهالسلام.
[٣] عقاب الأعمال : ٣٠٩ / ١ ، عقاب من ولي عشرة ...
[٤] في المصدر : وأعوانهم.
[٥] لاق الدواة : أصلح مدادها « القاموس المحيط ـ ليق ـ ٣ : ٢٨١ ».
[٦] عقاب الأعمال : ٣٠٩ / ١ ، عقاب الظلمة وأعوانهم ، وفيه : عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهماالسلام قال : قال رسول الله (ص).
[٧] في المصدر : واشتدّ.
[٨] عقاب الأعمال : ٣١٠ / ١ ، ٢.
[٩] عقاب الأعمال : ٣١٩ / ١ ، وفيه : عن أبي عبد الله عليهالسلام.