أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١١٢ - باب صفة المؤمن
إمامه فالصبر [١] في البأساء والضراء وحين البأس » [٢].
وقال رجل لأمير المؤمنين عليهالسلام : أخبرنا عن الأخوان. قال : « الإخوان صنفان : إخوان الثقة وأخوان المكاشرة [٣] ، فأما أخوان الثقة ، فهم الكف والجناح والأهل والمال ، فإذا كنت من أخيك على أحد الثقة ، فابذل له مالك وبدنك ، وصاف من صافاه ، وعاد من عاداه ، واكتم سره وعيبه ، واظهر منه الحسن ، واعلم ـ أيها السائل ـ انهم أقل من الكبريت الأحمر.
وأما إخوان المكاشرة ، فأنك تصيب منهم لذتك ، فلا تقطعن ذلك منهم ، ولاتطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم ، وابذللهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان » [٤].
وعن أبي عبدالله عليهالسلام قال : « اذا اقشعر جلدك ودمعت عيناك ووجل قلبك ، فدونك دونك ، فقد قصدت قصدك » [٥].
وعن عمرو بن أبي المقدام ، عن ابيه ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : شيعتنا المتباذلون في ولايتنا ، المتحابون [٦] في مودتنا ، المتزاورون في أحياء أمرنا ، إن غضبوا لم يظلموا ، وإن رضوا لم يسرفوا بركة على من جاوروا وسلم لمن خالطوا » [٧].
وعن عيسى بن النهريري ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : « قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من عرف الله وعظمته ، منع فاه من الكلام ، وبطنه من الطعام ، وعزّ [٨] نفسه بالصيام والقيام. فقالوا : بآبائنا وامهاتنا أنت يارسول الله [ هؤلاء أولياء الله؟ ] [٩] فقال :
[١] في الاصل : الصبر ، وما أثبتناه من الكافي.
[٢] الكافي ٢ : ١٨٩ / ٣٩.
[٣] أخوان المكاشرة : من كاشره : إذا تبسم في وجهه وانبسط معه « مجمع البحرين ـ كشر ـ ٣ : ٤٧٤ ».
[٤] الخصال : ٤٩ / ٥٦.
[٥] الخصال : ٨١ / ٦.
[٦] في الأصل : المتحاوبون ، وما أثبتناه من الكافي.
[٧] الكافي ٢ : ١٨٥ / ٢٤.
[٨] في المصدر : وعفى ، ولعل الصواب : وعنٌي.
[٩] أثبتناه من الكافي.