أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ٤٠٥ - عقاب عدم قضاء حاجة المؤمن
ومن اكتحل بميل من مسكر ، كحله الله بميل من نار [١].
ومن خضع لصاحب سلطان ، أو لمن يخالفه في دينه ـ طلباً لما في يديه ـ أخمله الله ومقته ووكله إليه ، وإن صار إليه منه شيء نزع الله البركة منه ، ولم يؤجره على شيء ينفقه منه في حج ولا عمرة ولا عتق » [٢].
عن محمد بن فضيل قال : قلت لأبي الحسن موسى عليهالسلام : الرجل من إخواني يبلغني عنه الشيء الذي أكرهه له ، فأسأله عنه فينكره ، وقد أخبرني عنه قوم ثقات ، فقال لي : « يا محمد ، كذّب سمعك وبصرك عن أخيك ، فإن شهد عندك خمسون قسّامة ، وقال لك قولاً ، فصدّقه وكذّبهم ، ولا تذيعنّ [٣] عليه شيئاً يشينه تهدم به مروته ، فتكون من الذين قال الله فيهم : ( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة ) [٤] » [٥].
إسماعيل بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : المؤمن رحمة؟ فقال : « نعم ، وأيما مؤمن أتاه أخوه في حاجة ، فإنما ذلك رحمة ساقها الله إليه وسببها له ، فإنقضاها كان قد قبل رحمة الله بقبولها ، وإن ردّها ـ وهو يقدر على قضائها ـ فإنما ردّ عن نفسه الرحمة التي ساقها الله إليه وسببها له ، وردت الرحمة للمردود عن حاجته [٦].
ومن مشى في حاجة أخيه ولم يناصحه بكل جهده ، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين [٧].
وأيّما رجل من شيعتنا ، أتاه رجل من إخوانه ، واستعان به في حاجته ، فلم يعنه وهو يقدر ، ابتلاه الله تعالى بقضاء حوائج أعدائنا ليعذبه بها [٨].
ومن حقر مؤمناً فقيراً واستخف به ، واحتقره لقلة ذات يده وفقره ، شهره الله
[١] عقاب الأعمال : ٢٩٠ / ٥ ، وفيه : عن أبي عبد الله عليهالسلام.
[٢] عقاب الأعمال : ٢٩٤ / ١ ، عقاب من خضع ... ، وفيه : عن أبي عبد الله عليهالسلام ، باختلاَف يسير.
[٣] في الأصل : ولا تسمعن ، وما أثبتناه من المصدر.
[٤] النور ٢٤ : ١٩.
[٥] عقاب الأعمال : ٢٩٥ / ١ ، عقاب الذين يريدون ...
[٦] عقاب الأعمال : ٢٩٦ / ١ ، عقاب من أتاه أخوه ... ، باختلاف في ألفاظه.
[٧] عقاب الأعمال : ٢٩٧ / ١ ، ٢ ، عقاب من مشى ...
[٨] عقاب الأعمال : ٢٩٧ / ١ ، عقاب من استعان ... ، باختلاف يسير.