أعلام الدين في صفات المؤمنين - الديلمي، حسن بن محمد - الصفحة ١٦٧ - قصيدة في الآداب والأمثال لابن دريد
|
كم زاد في ذنب جهول عذره |
|
دع أمر من يعنى عليك [١]أمره |
يخشى امرؤ شيئاً ولا يضره
|
يارب إحسان يعود ذنبا |
|
ورب سلم سيعود حربا |
وذو الحجى يجهل إن أحبّا
|
قد يدرك المعسر في إعساره |
|
ما يبلغ الموسر في إيساره |
وينتهى الهاوي إلى قراره
|
الشيء في نقص إذا تنهاها |
|
والنفس تنقاد إلى رداها |
مذعنة تجيب سائقاها
|
الناس في فطرتهم سواء |
|
وإن تساوت بهم الأهواء |
كل بقاء بعده فناء
|
لم يغل شيء وهو موجود الثمن |
|
مال الفتى ما فضه لا ما احتجن |
إذا حوى جثمانه يرى الحبن [٢]
|
المال يحكى الفيء بانتقاله |
|
وإنما المنفق من أمواله |
ما عمر الخلة من سؤاله [٣]
|
من لاح في عارضه القتير [٤] |
|
فقد أتاه بالبلى النذير |
ثم إلى ذي العزة المصير
|
رأيت غب الصبر مما تحمد |
|
وإنما النفس [٥] كما تعود |
وشر ما يطلب مالا يوجد
|
إن أتباع المرء كل شهوة |
|
ليلبس القلب لباس قسوة |
وكبوة العجب أشد كبوة
|
من يزرع المعروف ما رضي |
|
لكل شيء غاية ستنقضي |
والشر موقوف لذي التعرض
[١] في الأصل : يغني عليكم ، وما أثبتناه من المصدر.
[٢] الحبن : عظم البطن « النهاية ـ حبن ـ ٣٣٥ : ١ ».
[٣] في الاصل : نسأله ، وما أثبتناه من المصدر.
[٤] القتبر : الشيب « النهاية ـ قتر ـ ٤ : ١٢ ».
[٥] في الاصل : المنفق ، وما أثبتناه من المصدر.