كشف الغطاء عن وجوه مراسم الاهتداء - القزويني، محمد حسن - الصفحة ٤٤١ - فصل في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
ويستقيم الأمر فأنكروا بقلوبكم واتّعظوا بألسنتكم وصكّوا بها جباههم ولاتخافوا في الله لومة لائم ... الحديث ». [١]
وقال الصادق عليهالسلام : « إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله سئل عن أفضل الإسلام ، فقال : الايمان بالله ، قال : ثمّ ماذا؟ قال : صلة الرحم ، قال : ثم ماذا؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ... الحديث ». [٢]
وقال عليهالسلام : « الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله ، فمن نصرهما نصره الله ، ومن خذلهما خذله الله ».[٣]
والأخبار كثيرة لاتحصى ، فإذن تبيّن انهما من أفضل الواجبات وأنّ تركهما من أبغض المحرّمات بعد الشرك بالله سبحانه كما ورد في النبوي.[٤]
وقد دلّ بعض ماتقدّم من الآيات والأخبار على كونه كفائياً.
وفي الخبر عن الصادق عليهالسلام : « عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب على الأمّة جميعاً؟ فقال : لا ، الحديث ».[٥]
ومنه يظهر ضعف القول بوجوبه عيناً.
واعلم أنّ المنكرات إمّا مكروهة أو محرّمة ، والمنع عن الأولى مستحبّ ، والسكوت عليه مكروه ، والثاني واجب ، وهي أي المنكرات وإن أمكن استعلامها من الكتب الفقهية لاشتمالها عليها الا أنّها متفرّقة في أبوابها ويعسر الاطّلاع عليها وجمعها ولم يشيروا إلى ما شاع في المساجد
١ ـ الكافي : ٥ / ٥٦ ، كتاب الجهاد ، باب الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، ح ١ ، وفيه : « والفظوا بألسنتكم ».
٢ ـ الكافي : ٥ / ٥٨ ، كتاب الجهاد ، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ح ٩ مع تلخيص وتغيير ، وكان عليه أن يقول : « قيل : ثمّ ماذا ».
٣ ـ الكافي : ٥ / ٥٩ ، كتاب الجهاد ، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ح ١١ ، وفيه : « فمن نصرها أعزّه الله ».
٤ ـ الكافي : ٥ / ٥٨ ، كتاب الجهاد ، باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ح ٩ ، وورد فيه كونهما من أبغض المحرمّات بعد الشرك وقطيعة الرحم.
٥ ـ المحجة البيضاء : ٤ / ١٠٧ ، الكافي : ٥ / ٥٩.