كشف الغطاء عن وجوه مراسم الاهتداء - القزويني، محمد حسن - الصفحة ٣٨٠ - فصل في الغيبة
عليه كذا ، أو مسكين فلان فقد ابتلي بكذا ، وهو كاذب فيما يظهره من التأسّف والدعاء ، وهي تشمل التصديق ، بل الإصغاء ولو ساكتاً.
فعن النبي صلىاللهعليهوآله : « أنّ المستمع أحد المغتابين ». [١]
وقال صلىاللهعليهوآله : « من أذلّ عنده مؤمن وهو يقدر على أن ينصره فلم ينصره أذلّه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد ». [٢]
وقال عليهالسلام : « ما من رجل ذكر عنده أخوه المسلم وهو يستطيع نصره ولو بكلمة ولم ينصره الا أذلّة الله في الدنيا والآخرة ، ومن ذكر عنده أخوه المسلم فنصره نصره الله في الدنيا والآخرة ». [٣]
وعمّم التوبيخ والانكار والحكم بكونه غيبة بالنسبة إلى القائل والمستمع كما في حكاية الشيخين وغيرها.
وقد ورد في مدح نصرة المسلم والذب عن عرضه وفضلهما أخبار كثيرة :
ففي النبوي : « من ذبّ عن عرض أخيه المسلم كان حقّاً على الله أن يستقيله من النار ». [٤]
ثم ما يدلّ على ذمّ الغيبة من الكتاب والسنّة كثير ، وقد شبّهه الله تعالى بأكل لحم الميتة وقال النبي صلىاللهعليهوآله إنّها أشدّ من الزنا ، وإنّها أسرع في دين الرجل من الآكلة في جوفه. [٥]
وقال : « من اغتاب مسلماً أو مسلمة لم يقبل الله صلاته ولا صيامه أربعين يوماً وليلة الا أن يغفر له صاحبه ». [٦]
١ ـ المحجة البيضاء : ٥ / ٢٦٠.
٢ ـ المحجة البيضاء : ٥ / ٢٦٠ ، مع اختلاف.
٣ ـ المحجة البيضاء : ٣ / ٣٩٣ ـ ٣٩٤.
٤ ـ المحجة البيضاء : ٥ / ٣٦١ مع اختلاف.
٥ ـ راجع المحجة : ٥ / ٢٥١ و ٢٥٥.
٦ ـ جامع الأخبار : ١٧١.