كشف الغطاء عن وجوه مراسم الاهتداء - القزويني، محمد حسن - الصفحة ٤٢٦ - فصل في حقوق المملوك
جهلت عفوت عنها ». [١]
وحقوق الزوج وإن كانت أعظم وأكثر كما أشار إليها السجّاد عليهالسلام وتكفّلت لبيانها مفصلّاً كتب الفقه ، الا أنّ الله تعالى يداقّ الناس على قدر عقولهم ، فإذا كان عقلك أتمّ وسلطنتك عليها أكثر كنت أولى بمراعاة جانبها ، وأحقّ بالاحسان إليها والمداراة معها.
فصل
وأمّا حقوق المملوك فقد أشير إليها أيضاً في كتب الفقه.
قال السجّاد عليهالسلام : « وأمّا حقّ مملوكك فأن تعلم أنّه خلق ربّك وابن أبيك وأمّك ولحمك ودمك ، لم تملكه لأنّك صنعته دون الله ولا خلقت شيئاً من جوارحه ولا أخرجت له رزقاً ، ولكّن الله كفاك ذلك ثم سخّره لك وائتمنك عليه واستودعك إيّاه ليحفظ لك ما يأتيك من خير إليه فأحسن إليه كما أحسن الله إليك ، وإن كرهته استبدلت به ولم تعذّب خلق الله ». [٢]
وكان من آخر ما أوصى به النبي صلىاللهعليهوآله أن قال : « اتّقوا الله فيما ملكت أيمانكم أطعموهم ممّا تأكلون وألبسوهم مما تلبسون ، ولا تكلّفوهم من العمل ما لا يطيقون ، فما أحببتم فأمسكوا وما كرهتم فبيعوا ولا تعذّبوا خلق الله تعالى فإن الله ملّككم إيّاهم ولو شاء لملّكهم إيّاكم ». [٣]
فصل
وأما الصحبة والاخوّة فإنّ أحسنهما ما كان الله وفي الله وهو موقوف على معرفة حقيقة الحبّ والبغض وأقسامهما وسنذكرهما إن شاء الله تعالى
١ ـ المحجة البيضاء : ٣ / ٤٥٠ ، نقلاً عن الفقيه : ٢ / ٦٢١.
٢ ـ المحجة البيضاء : ٣ / ٤٥٠ ـ ٤٥١ ، نقلاً عن الفقييه : ٢ / ٦٢١ ، وفيهما : « ما يأتيه من خير إليه ».
٣ ـ المحجة البيضاء : ٣ / ٤٤٤.