كشف الغطاء عن وجوه مراسم الاهتداء - القزويني، محمد حسن - الصفحة ٣٨٨ - فصل في قطيعة الرحم
ساخط ». [١]
ودلّت التجربة والاعتبار على أنه لايردّ دعاء الوالد في حقّ ولده ، وإن لم ترض عنه أمّه يشتدّ عليه سكرات الموت وعذاب القبر.
وفي الإسرائيليات : أوحى الله إلى موسى : « اي من برّ والدية وعقني كتبته برّاً ، ومن برّني وعقّ والديه كتبته عاقاً ». [٢]
فليس للولد أن يرتكب مباحاً ولا مستحباً الا بإذنهما حتّى إنّ طلب العلم والمسافرة له بغير إذنهما غير جائز الا مع كونه واجباً عينيّاً عليه ، وسنذكر ما يزيده تأكيداً في المقام الثاني.
تذنيب
حقّ الجوار قريب من حقّ الرحم ، فإنّ له حقاً وراء حقّ المسلم على أخيه المسلم.
قال النبي صلىاللهعليهوآله : « الجيران ثلاثة : جار له حقّ واحد ، وهو الجار المشرك له حقّ الجوار ، وجار له حقّان ؛ حقّ الجوار وحقّ الاسلام وهو الجار المسلم ، وجار له ثلاثة حقوق ؛ حقّ الجوار وحقّ الاسلام وحقّ الرحم ، وهو الجار المسلم ذوالرحم ». [٣]
وقيل : إنّ فلانة تصوم النهار وتقوم الليل الا أنّها تؤذي جيرانها ، فقال : صلىاللهعليهوآله : « هي في النار ». [٤]
وقال صلىاللهعليهوآله : « ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع ». [٥]
وروي أنّ الجار الفقير يتعلّق بالجار الغني يوم القيامة ويقول : « سل
١ ـ جامع السعادات : ٢ / ٢٦٣ ، وفيه : « والداه » في الموضعين.
٢ ـ المحجة البيضاء : ٣ / ٤٣٥.
٣ ـ راجع المحجة البيضاء : ٣ / ٤٢٢ ، المصنف نقله المعنى.
٤ ـ المحجة البيضاء : ٣٣ / ٤٢٣.
٥ ـ الكافي : ٨ / ٦٦ ، كتاب العشرة ، باب حق الجوار ، ح ١٤.