كشف الغطاء عن وجوه مراسم الاهتداء - القزويني، محمد حسن - الصفحة ١٨٨ - فصل في كبر النفس واستحقار الدنيا
ولا يعجز عن تحمّل آلامها ، ولايفشل من مصابها وأحزانها ، لأنه ينظر إليها بعين الخساسة والحقارة.
وفي الخبر : « من كبرت عليه نفسه هانت عليه شهوته ». [١]
وفي كلام مولانا علي عليهالسلام : « إنّ دنياكم هذه أهون عليّ من عفطة عنز ». [٢]
وفي الخبر : أنّ الحسن بن علي عليهالسلام خطب الناس فقال : « أنا أخبركم عن أخ لي كان من أعظم الناس في عيني ، وكان رأس ما عظم به في عيني صغر الدنيا في عينه ». [٣]
وعن الباقر عليهالسلام : « أعظم الناس قدراً من لايتناول [٤] الدنيا في يد من كانت ، فمن كبرت عليه نفسه صغرت الدنيا في عينيه ، ومن هانت عليه نفسه كبرت الدنيا في عينيه ... الحديث ». [٥]
وفي حديث همام في صفة المؤمن : « لايأسف على مافاته ، ولايحزن على ما أصابه ، ... ولايفشل في الشدّة ، ولايبطر في الرخاء ». [٦]
وعن الصادق عليهالسلام : في صفته : « لا يرغب في عزّ الدنيا ولايجزع من ذلّها ». [٧]
وعن الباقر عليهالسلام : « ما يبالي من عرفّه الله هذا الأمر أن يكون على قلّة جبل يأكل من نبات الأرض حتّى يأتيه الموت ». [٨]
وممّا ذكر ظهر أن تفسيره بملكة التحمّل للشائد وقوّة المقاومة للآلام
١ ـ نهج البلاغة : الحكمة ٤٤٩ ، وفيه : « كرمت عليه نفسه ».
٢ ـ راجع نهج البلاغة : الخطبة٣ ، وفي النسخ « عطفة ».
٣ ـ الكافي : ٢ / ٢٣٧ ، كتاب الايمان والكفر ، باب المؤمن وعلاماته ، ح ٢٦.
٤ ـ كذا ، والظاهر : « لايبالي ».
٥ ـ لم أجده.
٦ ـ الكافي : ٢ / ٢٣٠ ، كتاب الايمان والكفر ، باب المؤمن وعلاماته ، ح ١.
٧ ـ الكافي : ٢ / ٢٣١ ، كتاب الايمان والكفر ، باب المؤمن وعلاماته ، ح ٤.
٨ ـ الكافي : ٢ / ٢٤٥ ، كتاب الايمان والكفر ، باب الرضا بموهبة الايمان ، ح ٣.