نحو قراءة جديدة للتاريخ - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦

به الحـال أن أرتقي المنبر وخاطب جموع المسلمين بقوله: «من كذّب عليَّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار».[١]

ولم يقتصر هذا الافتراء على رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، بل تعدّاه إلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين(عليهم السلام)الذين أُثِر عنهم الروايات التالية:

١. روى زياد بن أبي الجلال قـال: اختلف أصحابنـا في أحاديث جابر الجعفي فقلت: أنا أسأل أبا عبد اللّه (عليه السلام)، فلمّا دخلت، ابتدأني، فقال: «رحم اللّه جابر الجعفي كان يصدق علينا، لعن اللّه المغيرة بن سعيد كان يكذب علينـا».[٢]

٢. روى عيسى بن أبي منصور وأبو أسامة ويعقوب الأحمر، قالوا: كنّا جلوساً عند أبي عبد اللّه(عليه السلام) ، فدخل زرارة بن أعين فقال له: إنّ الحكم بن عتيبة روى عن أبيك أنّه قال له: صلّ المغرب دون المزدلفة؟ فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام):


[١] نهج البلاغة، الخطبة ٢١٠، وغيره من المصادر المتوفرة.
[٢] رجال الكشي: ١٦٩، رقم الترجمة: ٧٨.