نحو قراءة جديدة للتاريخ - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢ - ما هي الصورة الذهنية الخاطئة عن الشيعة؟

ثمّ إنّ أسباب الوضع مختلفة، نذكر منها ما يلي:

١. فسح المجال للأحبار والرهبان لنقل ما في الكتب المحرّفة إلى الساحة الإسلامية، فقد نشروا بدعاً يهودية وسخافات مسيحية وأساطير مجوسية بين المسلمين، وتلقّاها المحدّثون حقائق راهنة، ونقلوها في كتب الحديث جيلاً بعد جيل.

٢. التجارة بالحديث، فقد وضعوا أحاديث للتزلّف إلى أهل الدنيا والطمع بها، ترى ذلك في الفضائل الموضوعة في حقّ الخلفاء، ولا سيّما معاوية و من بعده.

٣. وضع الحديث لنصرة المذهب، فقد افتعلوا أكاذيب على لسان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم) في مناقب أئمتهم، فهناك مناقب حكيت في أبي حنيفة[١]، و أُخرى في حقّ الإمام مالك[٢]، وثالثة حول الإمام أحمد[٣]، كما حكيت في حقّ الإمام


[١] تاريخ بغداد، ٢/٢٨٩.
[٢] ابن الحوت: أسنى المطالب: ١٤.
[٣] مناقب أحمد: ٤٥٥.