نحو قراءة جديدة للتاريخ - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٦ - الاجتهاد مقابل النصّ

واحدة على عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر وثلاثاً من خلافة عمر؟ فقال: نعم.[١]

٣. وأخرج مسلم أيضاً: انّ أبا الصهباء قال لابن عباس: هات من هناتك، ألم يكن الطلاق الثلاث على عهد رسول اللّه و أبي بكر واحدة؟ قال: قد كان ذلك، فلمّا كان في عهد عمر تتابع الناس في الطلاق فأجازه عليهم.[٢]

٤. أخرج البيهقي، قال: كان أبو الصهباء كثير السؤال لابن عباس، قال: أما علمت أنّ الرجل كان إذا طلق امرأته ثلاثاً قبل أن يدخل بها، جعلوها واحدة على عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأبي بكر و صدراً من إمارة عمر فلمّا رأى الناس قد تتابعوا فيها، قال: أجيزوهن عليهم.[٣]

فأيّ الفريقين ـ يابن الجوزي ـ أحقّ بالأمن، أمّن يتّبع السنّة اللاّحبة والطريق المهيع أو مَن يجتهد أمام النص؟! واللّه


[١] المصدر السابق.
[٢] المصدر السابق.
[٣] سنن البيهقي: ٧/٣٣٩; الدر المنثور للسيوطي: ١/٢٧٩.