نحو قراءة جديدة للتاريخ - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢ - التهمة الرابعة

بأنّه لا وجه لهذا الاستحباب، لأنّ التياسر إن كان من القبلة إلى غير القبلة فهو حرام وإن كان من غيرها إليها فهو واجب.

فأجاب المحقّق بأنّه من القبلة إلى القبلة، فسكت الخواجة، ثمّ إنّ المحقّق ألّف رسالة لطيفة في المسألة وأرسلها إلى المحقّق الطوسي فاستحسنها.[١]

وحاصل الجواب: منع الحصر بل التياسر في نفس القبلة، ولا مانع من أن يختصّ بعض جهات القبلة بمزيد الفضيلة على بعض، أو يكون الانحراف لأجل الاستظهار، بسبب الانحراف، والثاني هو الأظهر كما يظهر من الرواية وانّه لأجل تحصيل اليقين باستقبالها.

توضيحه: انّ لفقهائنا قولين:

أحدهما: انّ الكعبة قبلة لمن كان في الحرم و من خرج عنه، والتوجّه إليها متعيّن على التقديرات، فعلى هذا لا معنى للتياسر أصلاً.


[١] روضات الجنان: ٢/١٨٨.