نحو قراءة جديدة للتاريخ - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١ - التهمة العاشرة

٢. وقال الإمام زين العابدين(عليه السلام): اللّهم وأصحاب محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) خاصة الذين أحسنوا الصحبة ، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره، وكاتفوه وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالاته، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته، وانتصروا به، ومن كانوا منطوين على محبته، يرجون تجارة لن تبور في مودته، والذين هجرتهم العشائر إذ تعلّقوا بعروقه، وانتفت منهم القربات إذ سكنوا في ظل قرابته، فلا تنس اللّهم ما تركوا لك وفيك، وأرضهم من رضوانك وبما حاشوا الخلق عليك، وكانوا مع رسولك، دعاة لك إليك، واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه، ومن كثّرتَ في إعزاز دينك من مظلومهم .

اللّهمّ وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان الذين يقولون ربّنا اغفر لنا ولإخواننا».[١]


[١] الصحيفة السجادية: الدعاء ٤.