نحو قراءة جديدة للتاريخ - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨ - الافتراء على هشام بن الحكم

له الصادق (عليه السلام) وقال: «أقول ما قال رسول اللّه لحسّان : لا تزال مؤيَّداً بروح القدس ما نصرتنا بلسانك» وهو الذي فتقَ الكلام في الإمامة، وهذّب المذهب وسهّل طريق الحجاج إليه، وكان حاذقاً بصناعة الكلام، حاضر الجواب.[١]

ولأجل مكانة الرجل في الكلام وبراعته في الحجاج يقول أحمد أمين في حقّه : أكبر شخصية شيعية في الكلام وكان جدّاً قوي الحجة، ناظر المعتزلة وناظروه، ونُقلتْ له في كتب الأدب مناظرات كثيرة متفرقة تدلّ على حضور بديهته وقوة حججه.

وقد أفرد العلاّمة الشيخ عبد اللّه نعمة كتاباً في سيرة هشام بن الحكم، فقد أغرق نزعاً في التحقيق وأغنانا عن كلّ بحث وتنقيب.

ومع هذا نرى أنّ ابن حزم ينقل عنه ويقول: قال جمهور متكلّمي الرافضة كهشام بن الحكم الكوفي وتلميذه أبي علي


[١] فهرست ابن النديم: ٢٥٧.