نحو قراءة جديدة للتاريخ - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣ - التهمة الأُولى

إبراهيم حيث طلب أن تكون الإمامة في ذريته فاستجيبت دعوته إلاّ في حقّ الظالمين، قال سبحانه: ((وَإِذِ ابتَلى إِبْراهيمَ رَبُّهُ بِكَلمات فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنّي جَاعِلُكَ لِلنّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُريّتي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظّّالِمين)).[١]

إنّه سبحانه جعل النبوة والكتاب في ذرّية إبراهيم وقال: ((وَوَهَبْنا لَهُ إِسحاقَ وَيَعْقُوبَ وَجَعَلْنا فِي ذُرّيَّتِهِ النُّبُوّةَ والكِتابَ وآتَيْناهُ أَجْرهُ في الدُّنيا وَإِنّهُ فِي الآخرةِ لَمِن الصّالِحين)).[٢]

فإذا جعل سبحانه السفارة الإلهية في آل إبراهيم، فأي وازع من أن يجعل الخلافة الإسلامية والإمامة في أشرف وأرفع بيت وأفضل منبت وهو بيت علي؟! أفيصح في منطق العقل تشبيه شيعة علي ومحبّي أئمة أهل البيت باليهود لأجل اشتراكهم في هذا النوع من القول؟!

كيف يسوّي الشيعة باليهود في قولهم بأنّ الأمارة لا


[١] البقرة: ١٢٤.
[٢] العنكبوت: ٢٧.