نحو قراءة جديدة للتاريخ - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧ - الموضوعات لابن الجوزي

نسب إليه ذلك من أئمّة الإسلام المتَّفق على جلالته وإمامته وديانته، وإنّه الثقة العدل المرتضى المحقِّق المدقِّق، فلا يقول شيئاً إلاّ عن تثبّت وتحقّق ومزيد احتياط وتحرّ، سيّما إن نسب إلى مسلم ما يقتضي كفره وردّته وضلاله وإهدار دمه.[١]

الموضوعات لابن الجوزي

ثمّ إنّي وقفت على كتاب «الموضوعات» لابن الجوزي و رأيت فيها أكاذيب وخزايا ومفتعلات نسبها إلى الشيعة بضرس قاطع، ثمّ رأيتها في كتاب «العقد الفريد»[٢] فتبيّن لي انّه أخذها من ذلك الكتاب من دون أن يذكر المصدر فالافتراءات في الكتابين تتّحد روحاً و معنى، و تختلف صورة والغاية تشبيه الشيعة باليهود وبالتالي إثارة البغض على شيعة آل البيت(عليهم السلام).

ومن حسن الحظ انّ لهذه الافتراءات جولة ولكن للحق دولة، وهي وإن كانت ربّما تنطلي على السُّذّج والبسطاء


[١] الفتاوي الحديثة، ص ٨٦.
[٢] العقد الفريد: ٢/١٠٤.