حوارات عقائدية معاصرة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨
ولكن المفتي أجاب عن المسألة الأُولى ولم يجب بشيء عن المسألة الثانية بتاتاً.
ثمّ إنّي قد وقفت على تعقيب على الرسالتين للأُستاذ حسن بن علي السقاف، والرسائل الثلاث منتشرة في كتيب بعنوان «التبرّك والتوسل والصلح مع العدو الصهيوني» نشرته دار نشر مشعر في قم، عام ١٤٢٨هـ.
وقد طلب منّي بعض الأعزاء أن أُعلّق على رسالة المفتي ببعض ما يمكن اعتباره جواباً عنها، وأُبيّن موقف الشريعة الإسلامية من التبرّك والتوسّل على ضوء الكتاب والسنّة.
وقد كتبت فيما مضى رسائل وبحوثاً حولهما، والّذي يؤسفني أنّ المفتي وتلامذته ومن على منهجه يقلّدون منهج أُستاذهم محمد بن عبد الوهاب، كما أنّه قلّد أُستاذ منهجه أحمد بن تيمية. ويشهد على ذلك أنّه ملأ رسالته بكلام ابن تيمية واعتمد عليه كليّاً غاضاً الطرف عن الكثير من الردود التي دوّنها الفطاحل من علماء المسلمين في بيان نقاط الخلل في فكره ومجانبته للحقيقة.
وبما أنّ مسألة التبرّك والتوسّل قد صارت ذريعة لرمي جماهير غفيرة من المسلمين بتهمة البدعة والشرك، فلم أجد بُدّاً من إيضاح الموضوع، لعلّ اللّه يحدث بعد ذلك أمراً.
وربّما يوجد في الجيل المعاصر من يؤثر الحق على التعصّب