حوارات عقائدية معاصرة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٥ - الأمر الأوّل الفصل بين مشيئة اللّه ومشيئة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)بـ
(فِي الأَرْضِ)، كما قال تبارك وتعالى.[١]
فما ذكره ابن كثير هو نفس ما يعتقده الموحّدون ويتلونه كلّ يوم (قُلِ اللهُمَّ مَالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْء قَدِيرٌ).[٢]
إشارة ابن تيمية إلى أُمور أربعة:
وفي(ص٥٣ـ ٥٤) نقل ابن باز عن ابن تيمية أُموراً أربعة، هي:
١. أنّ النبي يحقّق التوحيد ويسلمه أُمته حتّى أنّه لمّا قال له رجل: ما شاء اللّه وشئت قال: أجعلتني للّه ندّاً! قل: ما شاء اللّه وحده، وقال: لا تقولوا ما شاء اللّه وشاء محمد ولكن: ما شاء اللّه ثمّ ما شاء محمد.
٢. نهى عن الحلف بغير اللّه قال: من كان حالفاً فليحلف باللّه أو فليصمت، وقال: من حلف بغير اللّه فقد أشرك.
٣. لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم، إنّما أنا عبد اللّه وقولوا عبد اللّه ورسوله.
٤. ونهى النبي عن اتخاذ القبور مساجد وقال في مرض موته: «لعن اللّه اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم
[١] تفسير ابن كثير:٤/٥٣٦.
[٢] آل عمران:٢٦.