حوارات عقائدية معاصرة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨ - تعريف العبادة وتحديد معناها
فوِّضت إلى آلهتهم المزعومة. وهذا ما تشرحه لنا الآيات التالية:
١. الموحد يعبد اللّه، لأنّ العزة والذلة بيده سبحانه، قال تعالى: (فَللهِ العِزَّةُ جَميعاً).[١]
ويقول:(وَتُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ).[٢]
وأمّا المشرك فهو يعبد الآلهة المزعومة باعتقاد أنّ العزة بيدها، كما يحكي عنهم سبحانه ويقول:(وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزّاً)[٣].
٢. أنّ الموحّد يعبد اللّه سبحانه، لأنّ النصر بيد اللّه سبحانه كما يقول تعالى: (وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكيمِ).[٤]
وأمّا المشرك فهو يعبد الأصنام منطلقاً من أنّ النصر بيدهم كما يحكيه سبحانه ويقول:(وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللّهِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ).[٥]
٣. أنّ الموحّد يعبد اللّه سبحانه منطلقاً من أنّ الشفاعة بيد اللّه سبحانه وأنّه لا يشفع أحد إلاّ بإذنه.
قال سبحانه:(قُلْ للّهِ الشَّفاعَةُ جَميعاً لَهُ مُلْكُ السَّمَاواتِ وَالأَرْضِ).[٦]
[١] فاطر:١٠.
[٢] آل عمران:٢٦.
[٣] مريم:٨١.
[٤] آل عمران:١٢٦.
[٥] يس:٧٤.
[٦] الزمر:٤٤.