حوارات عقائدية معاصرة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤ - ٦ كلام لابن تيمية حول التوسّل والرد عليه
٢. قال أمير المؤمنين علي(عليه السلام) عندما ولي غسل رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): «بأبي أنت وأُمّي يا رسول اللّه لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة والأنباء وأخبار السماء ـ إلى أن قال : ـ بأبي أنت وأُمّي اذكرنا عند ربك واجعلنا من بالك».[١]
٣. روى الحافظ سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبرانيّ (المتوفّى ٣٦٠هـ) عن أبي أُمامة بن سهل بن حنيف، عن عمّه عثمان بن حنيف، أنّ رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته، فلقي ابن حنيف فشكا ذلك إليه فقال له عثمان بن حنيف: إئت الميضأة فتوضأ ثمّ ائت المسجد فصلّ فيه ركعتين، ثمّ قل: «اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّنا محمّد نبيّ الرحمة، يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي فتقضي لي حاجتي» فتذكر حاجتك ورُحْ حتّى أروحَ معك.
فانطلق الرجل فصنع ما قال له، ثمّ أتى باب عثمان بن عفان فجاء البوّاب حتّى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة فقال: حاجتك؟ فذكر حاجته وقضاها له، ثمّ قال له: ما ذكرت حاجتك حتّى كانت هذه الساعة. وقال: ما كانت لك من حاجة فاذكرها.
ثمّ إنّ الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له: جزاك اللّه خيراً ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إليّ حتّى كلّمته فيّ، فقال عثمان بن حنيف: واللّه ما كلّمته، ولكنّي شهدتُ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله وسلم)وأتاه ضريرٌ فشكا إليه ذهاب بصره فقال له النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) : فتصبر؟ فقال: يا رسول اللّه ليس لي قائدٌ فقد شقّ عليّ.
فقال النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم): أئت الميضأة فتوضأ ثمّ صلّ ركعتين ، ثمّ ادع
[١] نهج البلاغة: الخطبة ٢٣٥; شرح ابن أبي الحديد المعتزلي:١٣/٢٤(رواه عن محمد بن حبيب المتوفّى ٢٤٥هـ); أمالي المفيد:٦٠.