حوارات عقائدية معاصرة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠ - تعريف العبادة وتحديد معناها
لا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً ولا حياة ولا موتاً، غير أنّه سبحانه أكرمهم وأعزّهم، وجعل لكلّ منهم مقاماً يستجاب دعاؤهم، وتنزل الرحمة بطلبهم.
وأمّا المشرك فهو يعتقد بأنّ الأصنام والأوثان أنداد للّه سبحانه، قال تعالى:(وَمِنَ النّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللّهِ أَنْداداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ)[١]. والأنداد لغة جمع «ند» بمعنى المثل والنظير، بمعنى أنّهم يعتقدون أنّ آلهتهم تناظر اللّه وتشابهه في القدرة على القيام بالأفعال الّتي يقوم بها سبحانه من الإحياء والإماتة والرزق والشفاء والهداية وغفران الذنوب وحطّ الخطايا.
٦. أنّ الموحّد يعتقد بأنّ اللّه سبحانه لا يماثله ولا يساويه ولا يدانيه شيء من المخلوقات، أخذاً بقوله: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّميعُ الْبَصيرُ)، وقوله تعالى[٢]: (لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ )(يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْء عَلِيمٌ).[٣]
أمّا المشرك فهو يعبد الأصنام وينطلق من عقيدة خاصة فيها، وهي التسوية بينه سبحانه وبين الآلهة، ولمّا يتبيّن له جهله وبطلان عقيدته فسوف يظهر الندامة ويندد بآلهته ويخاطبهم يوم القيامة
[١] البقرة:١٦٥.
[٢] الشورى:١١.
[٣] الشورى:١٢.